272

Maʿālim Makka al-taʾrīkhiyya waʾl-athariyya

معالم مكة التأريخية والأثرية

Publisher

دار مكة للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٠ هـ - ١٩٨٠ م

فخ وامتداده الطبيعي. فإذا هبطت من النَّقْواءَ على أسفل ثرَير، تسير في وادي الوسيعة قابلًا مسافة أربعة أكيال فتكون في الجعرانة.
تبعد النقواء قرابة ١٤ كيلًا شمالًا شرقيًا من مكة وطريقها مسلوكة للسيارات، وأهلُها قديمًا وحاليًا بنو لَحْيان. انظر عن لحيان: تأريخها وفروعها وديارها (معجم قبائل الحجاز).
وأهلها لا زالت فيهم فصاحة ظاهرة، سألت عجوزًا وجدتها هناك عند غنم، فقلت لها: أين ثنية (نقوى) قالت: النَّقْوَاء، أنظرها تدامك. قالت: النقْواء مُشدِّدَةً على الفرق بينها وبن نقوى، ولو كانت تعرف قواعد اللغة لقالت لي: ممدود ذلك أنها مدتها مدًّا فصيحًا. ويذكر الأزرقي المستوفر: ويحددها تحديد النقواء، حيث يقول: فما سال منها على ثرير فهو حل، وما سال منها على الشعب (شعب بني عبد
الله) فهو حرم. وهذا هو وصف النقواء.
نُمار: بضم النون، وفتح الميم المخففة وآخره راء.
شعبتان بينهما ريع، تصب إحداهما شمالًا في دُفَاق ثم في مَلْكان، وتصب الأخرى في الحَوِيّة ثم في يَلَمْلم، والريع الذي يفصل بينهما يسمى (نُمَارًا) وهما من ديار هذيل، قديمًا وحديثًا وفي نمار هذا قيل: قُتِل تأبَّط شَرًّا الفارس الفهمي الشهير، وقيل: قُتل في الحريضة إحدى فروع نمار وتقدم معنا في (رَخمان) أنه قُتل هناك، وكل من رَخمْان ونمار والحُرَيضَة أمكن متجاورة.
قالت أمه ترثيه (١):
فتى فَهم جميعًا غادروهُ ... مُقيمًا بالحُرَيضة من نُماَرِ

(١) معجم البلدان (نمار).

1 / 309