أقصى خزاعة إلى مر الظهران، وكانت تجاورهم من الغرب بني بكر بن عبد مناة الكنانية وتجاورهم من الشرق هذيل. أي أن الوادي كانت تسكنه ثلاث قبائل قبل الإسلام: هذيل في صدره وخزاعة في وسطه، وكنانة في أسفله. ثم غزا رسول الله ﷺ غزوة الحديبية في السنة السادسة للهجرة، وهي من مر الظهران. وبات ﷺ بمر الظهران قبل فتح مكة بليلة، وهناك جيء له بأبي سفيان.
ثم جاءت دولة الإسلام فامتلك جل الوادي الأشراف بنو حسن حتى سمي وادي الشريف. فلما تسلموا السلطة في مكة كانوا كأية طبقة تحكم فتتصارع على السلطة، فكانت لهم وقائع بالزبارة والجديدة وبالركاني وغيرها، وكلها من مر الظهران.
وفي عهد الدولة السعودية عينت بادىء ذي بدء أحد الأشراف ذوي حسي من ذوي بركات أميرًا على الوادي، وكان مقره قرية الجَمُوم، ثم عينت منصوبًا من قبلها هو الشيخ عبد الله بن سَلُّوم، فتطورت الجموم قاعدة مر الظهران حتى أصبحت بلدة متقدمة (١).
ويستثنى من ذلك بلدة بحرة فهي تابعة لقائمقام العاصمة: الشريف شاكر بن هزل العبدلي.
ب- ما قيل في مر الظهران من الشعر: هذا الوادي طويل كثير القرى والروافد والأعلام، لذا فإن ما يحصل من شواهد من أشعار أهل الديار أو المارين به فإنها كثيرًا
(١) انظر عن الجموم وما جاورها كتابي (على طريق الهجرة).