Maʿālim al-uṣūl
معالم الأصول
Editor
لجنة التحقيق
Your recent searches will show up here
Maʿālim al-uṣūl
Ṣāḥib al-Maʿālim (d. 965 / 1557)معالم الأصول
Editor
لجنة التحقيق
يعبأ به.
الثاني: أن يتقدم العام. فان كان ورود (1) الخاص بعد حضور وقت العمل بالعام كان نسخا له، وإن كان قبله بني على جواز تأخير بيان العام، فمن جوزه، جعله تخصيصا وبيانا له، كالأول، وهو الحق. وغير المجوز (2): بين قائل بأنه يكون ناسخا (3) - وهو من لا يشترط في جواز النسخ حضور وقت العمل - وبين راد له، وهم المانعون من النسخ قبل حضور الوقت، وسيأتي تحقيق ذلك.
الثالث: أن يتقدم الخاص. والأقوى: أن العام يبنى عليه (4)، وفاقا للمحقق، والعلامة، أكثر الجمهور. وقال قوم: إنه يكون ناسخا للخاص حينئذ. وعزاه (5) المحقق إلى الشيخ، وهو الظاهر من كلام (6) علم الهدى وصريح أبي المكارم بن زهرة (7).
لنا: أنهما دليلان تعارضا. والعمل بالعام يقتضي إلغاء الخاص، إن كان وروده قبل حضور وقت العمل به، ونسخه، إن كان بعده. ولا كذلك العمل بالخاص، فإنه إنما يقتضى دفع دلالة العام على بعض جزئياته، وجعله مجازا فيما عداه. وهو هين عند ذينك المحذورين. فكان أولى بالترجيح.
وما يقال: من أن العمل بالعام على تقدير التأخير عن وقت العمل بالخاص يقتضي نسخه، والنسخ تخصيص في الأزمان، فليس التخصيص في أعيان العام بأولى من التخصيص في أزمان الخاص - فضعفه ظاهر، لان مرجوحية النسخ بالنسبة إلى التخصيص بالمعنى المعروف لا مساغ لانكارها، ومجرد الاشتراك في مسمى التخصيص نظرا إلى المعنى، لا يقتضي المساواة، كيف؟
وقد بلغ التخصيص في الشيوع والكثرة، إلى حد قيل معه: " ما من عام إلا وقد خص "، كما مر.
Page 143
Enter a page number between 1 - 245