Maʿālim al-tawḥīd fī Fātiḥat al-kitāb
معالم التوحيد في فاتحة الكتاب
Publisher
دار المأثور
Edition
الثانية
Publication Year
١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م
Publisher Location
دار الأمل
Genres
•Salafism and Wahhabism
Regions
Egypt
وقوله: ﴿صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (٧)﴾.
قال ابن كثير ﵀: «﴿صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾، هم المذكورون في سورة النساء؛ حيث قال: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا (٦٩) ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيمًا (٧٠)﴾ [النساء]» (^١).
ويختصر مَكِّيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ القَيْسِيُّ القول في بيان المنعم عليهم فيقول (^٢): المنعم عليهم هم: «النبيون ومن أسلم معهم» (^٣)، ولا شك أن هذا قول جامع أُخِذَ مفهومهُ وفحواه من آيات سورة النساء: [٦٩، ٧٠] و﴿صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾، أي: «طريق من أنعمت عليهم» (^٤).
وقوله: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (٧)﴾.
«و﴿الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾: اليهود، والضالون النصارى» (^٥)، وعليه جمهور المفسرين.
وقد أخرج الترمذي في سننه وروى بسنده قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، وَبُنْدَارٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «اليَهُودُ مَغْضُوبٌ عَلَيْهِمْ، وَالنَّصَارَى ضُلَّالٌ» فَذَكَرَ الحَدِيثَ بِطُولِهِ (^٦).
(^١) تفسير القرآن العظيم (١/ ١٤٠)
(^٢) العلَّامة المقرئ، أبو محمد، مكي بن أبي طالب حموش بن محمد بن مختار، القيسي القيرواني، ثم القرطبي، صاحب التصانيف، ولد بالقيروان سنة خمس وخمسين وثلاثمائة، وكان من أوعية العلم مع الدين والسكينة والفهم، ينظر: سيير أعلام النبلاء (١٧/ ٥١٩).
(^٣) العمدة في غريب القرآن (ص: ٦٨).
(^٤) تفسير ابن كثير (١/ ٣١)، قاله به عن ابن عبّاسٍ ﵄: وهو مروي عن ابن أبي حاتم … عبد الرحمن بن محمد بن إدريس الرّازيّ (ت: ٣٢٧ هـ).
(^٥) غريب القرآن وتفسيره (ص: ٦٢).
(^٦) سنن الترمذي (٢٩٥٤)، وقد حكم الشيخ الألباني على: قول عدي بن حاتم: أتيت … =
1 / 283