247

Maʿālim al-tawḥīd fī Fātiḥat al-kitāb

معالم التوحيد في فاتحة الكتاب

Publisher

دار المأثور

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م

Publisher Location

دار الأمل

﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (٧)﴾، قَالَ: هَذَا لِعَبْدِي، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ» (^١)، ومن هذا كله أيضًا يتضح اشتمال مطلب الهداية على تقرير ألوهيته ﵎.
و﴿الصِّرَاطَ﴾ هو: «الطريق، المنهاج الواضح» (^٢)، (^٣)، «وقال بعض المفسرين: هو كتاب الله ﷿. وقال آخرون: هو الإسلام» (^٤).
والصراط المستقيم، قيل: هو «كتاب الله» (^٥).
قال ابن عطية الأندلسي ﵀: «والمستقيم الذي لا عوج فيه ولا انحراف، والمراد أنه استقام على الحق وإلى غاية الفلاح، ودخول الجنة» (^٦).
قال سماحة شيخنا الإمام ابن باز ﵀: «والمستقيم الذي ليس فيه عوج، قال الله -تعالى- لنبيه ﷺ: ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (٥٢) صِرَاطِ اللَّهِ﴾ [الشورى: ٥٢، ٥٣]؛ فالرسول ﷺ بعثه الله ليهديَ إلى صراط مستقيم، وهكذا الرسل جميعًا، كلهم بعثوا ليهدوا إلى الصراط المستقيم يعني: يدعون الناس إلى الصراط المستقيم وهو توحيد الله وطاعة أوامره وترك نواهيه والوقوف عند حدوده، هذا صراط الله المستقيم» (^٧)، وما ذكره الإمام ابن باز فيه بيان شاف كاف في تأكيد تقرير الألوهية كذلك.
ويؤكد كذلك ابن سعدي ما سبق بيانه من تقرير الألوهية ببيان معنى الهداية وسعة ودلالة مفهومها فيقول رحمه الله تعالى: «أي: دُلَّنا وأرشدنا، ووفِّقنا للصراط

(^١) مسلم (٣٩٥).
(^٢) مجاز القرآن، (١/ ٢٤ - ٢٥).
(^٣) معاني القرآن (١/ ٤٩).
(^٤) غريب القرآن وتفسيره (ص: ٦١).
(^٥) معاني القرآن للنحاس (١/ ٦٦ - ٦٨).
(^٦) المحرر الوجيز (١/ ٨٤ - ٨٨).
(^٧) مجموع فتاوى العلَّامة عبد العزيز بن باز ﵀ مصدر الكتاب: موقع الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء (٢٤/ ١٦٨).

1 / 281