٩ - أنَّ تحقيق التوحيد من أعظم أسباب الاستخلاف في الأرض والتمكين للدين وتحقيق النصر على الأعداء.
١٠ - أنَّ تحقيق كمال التوحيد في قلب المؤمن من أعظم أسباب نجاته من النار وعدم دخولها أصلًا، لما ثبت الصحيحين من حديث عتبان بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «فإن الله قد حرم على النار من قال: لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله» (^١).
١١ - أنه سبب خروج عصاة الموحدين من النار وعدم خلودهم فيها؛ لأنهم مع ذنوبهم معهم أصل التوحيد، وإنما الخلود في النار لأهل الكفر والشرك الأكبر.
وكل ما سبق ذكره له شواهد متعددة من الكتاب والسنة، فمن حقق التوحيد حصلت له هذه الفضائل والمكرمات والمنح والأعطيات والهبات الإلهية كلها، والعكس بالعكس لمن فرط في تحقيق التوحيد.
القسم الثالث: توحيد الأسماء والصفات
أولًا: تعريفه:
يقول ابن سعدي ﵀: «توحيد الأسماء والصفات: وهو اعتقاد انفراد الرب ﷻ بالكمال المطلق من جميع الوجوه بنعوت العظمة، والجلال، والجمال التي لا يشاركه فيها مشارك بوجه من الوجوه.
وذلك بإثبات ما أثبته الله لنفسه، أو أثبته له رسوله ﷺ من جميع الأسماء، والصفات، ومعانيها، وأحكامها الواردة في الكتاب والسنة على الوجه اللائق بعظمته وجلاله، من غير نفي لشيء منها، ولا تعطيل، ولا تحريف، ولا تمثيل. ونفي ما نفاه عن نفسه، أو نفاه عنه رسوله من النقائص والعيوب ومن كل ما ينافي كماله.» (^٢)
وهو: «الإيمان بما وصف الله به نفسَه في كتابه، أو وَصَفَه به رسوله من الأسماء
(^١) البخاري (٧٧)، ومسلم (٣٣).
(^٢) القول السديد في مقاصد التوحيد (٣/ ١٠).