212

Maʿālim al-tawḥīd fī Fātiḥat al-kitāb

معالم التوحيد في فاتحة الكتاب

Publisher

دار المأثور

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م

Publisher Location

دار الأمل

وإليك نبذة من أقوال أهل العلم: في بيان تقسيمهم التوحيد، إلى ثلاثة أقسام:
١ - قال الإمام أبو حنيفة ﵀: «والله يُدعى من الأعلى لا من الأسفل؛ لأن الأسفل ليس من وصف الربوبية والألوهية في شيء» (^١).
فقوله: «يدعى من الأعلى لا من الأسفل» فيه إثبات صفة العلو، وهو من توحيد الأسماء والصفات …
وقوله: «من وصف الربوبية» فيه إثبات توحيد الربوبية.
وقوله: «والألوهية» فيه إثبات توحيد الألوهية (^٢).
٢ - قال الطحاوي الحنفي ﵀: «نقول في توحيد الله، معتقدين بتوفيق الله، إن الله واحد لا شريك له، ولا شيء مثله، ولا شيء يعجزه، ولا إله غيره» (^٣). فقوله: «إن الله واحد لا شريك له» شامل لأقسام التوحيد الثلاثة.
وقوله: «ولا شيء مثله» توحيد الأسماء والصفات.
وقوله: «ولا شيء يعجزه» هذا من توحيد الربوبية.
وقوله: «ولا إله غيره» إشارة إلى توحيد الألوهية والعبادة» (^٤).
٣ - قال ابن بطة العُكْبُري (^٥) ﵀: «أصل الإيمان بالله الذي يجب على الخلق اعتقاده في إثبات الإيمان به ثلاثة أشياء:
أحدها: أن يعتقد العبد ربانيته (^٦)، ليكون بذلك مباينًا من أهل التعطيل الذين لا

(^١) الشرح الميسر على الفقهين الأبسط والأكبر لمحمد الخميس (ص ١٣٥) (متن فقه الأبسط).
(^٢) القول السديد للبدر (ص: ٤٢)، وأصول الدين عند الإمام أبي حنيفة للخميس (ص: ٢٠٨).
(^٣) العقيدة الطحاوية مع شرحها لابن أبي العز (١/ ٢١) وبعدها.
(^٤) القول السديد للبدر (٤٢ - ٤٣)، وأصول الدين عند الإمام أبي حنيفة لمحمد الخميس (ص: ٢٠٨).
(^٥) هو أبو عبد الله عبيد الله بن محمد بن حمدان ابن بطة العُكْبري شيخ العراق، فقيه، محدث، ولد سنة (٣٠٤ هـ) وتوفي سنة (٣٨٧ هـ) من مؤلفاته: الإبانة في أصول الديانة. سير أعلام النبلاء للذهبي (١٦/ ٥٢٩) (٣٨٩)، وشذرات الذهب لابن العماد (٤/ ٤٦٣) حوادث سنة (٣٨٧ (.
(^٦) في النسخة المطبوعة (آنيته) وقد نقل شيخنا الأستاذ الدكتور عبد الرزاق البدر من النسخة الخطية (ربانيته)؛ فالتصحيح من كتاب القول السديد لعبد الرزاق البدر (ص: ٣٢).

1 / 246