المبحث الأول:
المحور الرئيس في السورة الكريمة (تقرير العبودية لله تعالى)
أولًا: مفهوم العبودية:
أ-العبودية في اللغة:
العبودية: مصدر عبد يعبد عبادةً ومعبدًا ومعبدةً، فهو عبدٌ، أي: ذلّ وخضع.
قال الخليل: «أما عَبد يعبد عبادة، فلا يقال إلا لمن يعبد الله تعالى، يقال منه: عبد يعبد عبادة وعبودة وعبودية ومعبدًا، وتعبد يتعبد تعبدًا، فالمتعبد: المنفرد بالعبادة» (^١).
ويجلي ابن منظور مفهوم العبودية في اللغة فيقول: «أصل العبودية الخضوع والتذلل … وعَبَدَ اللهَ تألّه له … والتعبّد التنسك، والعبادة: الطاعة» (^٢).
وقال الفراء: «معنى العبادة في اللغة: الطاعة مع الخضوع، ومنه طريق معبد إذا كان مذللًا بكثرة الوطء» (^٣).
وقيل: «عبادة الله: طاعته بفعل المأمور وترك المحذور» (^٤).
وقال ابن الأنباري (^٥): «فلان عابد وهو الخاضع لربه المستسلم المنقاد لأمره» (^٦).
(^١) العين (٢/ ٤٨).
(^٢) لسان العرب (٥/ ٢٧٧٦)، مادة: (ع ب د).
(^٣) لسان العرب (٥/ ٢٧٧٨)، مادة: (ع ب د).
(^٤) ابن تيمية العبودية (٥).
(^٥) هو الإمام الحافظ اللغوي ذو الفنون محمد بن القاسم بن محمد بن بشار بن الحسن بن بيان ابن سماعة بن فروة بن قطة بن دعامة أبو بكر الأنباري. (٢٧١ هـ - ٣٢٨ هـ) المقرئ النحوي. نقلًا عن: الموسوعة الحرة.
(^٦) لسان العرب (٥/ ٢٧٧٨)، مادة: (ع ب د).