Maʿālim al-tawḥīd fī Fātiḥat al-kitāb
معالم التوحيد في فاتحة الكتاب
Publisher
دار المأثور
Edition
الثانية
Publication Year
١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م
Publisher Location
دار الأمل
Genres
•Salafism and Wahhabism
Regions
Egypt
﷿ فأسلموا لما عرفوا من أمرهم: ﴿وَكَذَلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ لَا رَيْبَ فِيهَا إِذْ يَتَنَازَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ فَقَالُوا ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْيَانًا رَبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا (٢١)﴾ [الكهف].
وجاء الأمر بتلاوة ما أوحى فيه الهدى والحفظ: ﴿وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتَابِ رَبِّكَ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا (٢٧)﴾ [الكهف].
مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشى يريدون وجه والأمر بالصبر ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا (٢٨)﴾ [الكهف].
ففي ذلك تعاون على البر والتقوى الذين هما من أسباب البقاء الأول وذكر قصة صاحب الجنتين وصاحبه وما أحاط بصاحب الجنتين من فنائهما لعدم إيمانه واستمساكه بالهدى: ﴿وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَى مَا أَنْفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَالَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَدًا (٤٢) وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مُنْتَصِرًا (٤٣) هُنَالِكَ الْوَلَايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا وَخَيْرٌ عُقْبًا (٤٤)﴾ [الكهف].
وذكر من قصة العبد الصالح (الخضر) مع موسى ﵉ أحوال من حفظوا من الفناء والهلاك كحال أصحاب السفينة وحال الأبوين الصالحين بقتل غلامهما الطاغي الكافر استبقاء لهم على الإيمان والصلاح، وحال الغلامين اليتيمين ابني الرجل الصالح، وبناء الجدار استبقاء لكنزهما.
وهذه الحلقة من قصة «موسى ﵇» لم تذكر في غير سورة الكهف على الرغم من ذكر قصته في مواطن كثيرة من سور القرآن الكريم (^١).
إذا ما تأملت الأحداث الثلاثة التي كانت من العبد الصالح (الخضر)، وما كان من شأن موسى ﵉ في الاستفهام عمَّا كان من العبد الصالح (الخضر) ﵇، وتأملت حال موسى ﵇ من قبل؛ لرأيت أنه قد كان موسى ﵇ حال، وهو رضيع، كمثل
(^١) ينظر: تفسير ابن كثير: أول سورة الكهف، وأسباب النزول للواحدي (ص: ١٩٧) (١٣٨٨).
1 / 216