288

وهو اسم لما ينقل به الأعيان المملوكة، بعوض مقدر عن تراض، ولم ينه عنه، فيخرج بالأعيان الإجارة وبعوض مقدر الصلح والهبة، وبالتراضي عقد المكره، وبالقيد الأخير ما نهي عنه لعينه كبيع الكالئ بالكالئ، وبيع الغرر، وحبل الحبلة، وهو بيع نتاج النتاج، أو البيع بأجل إلى نتاج النتاج، وعسيب الفحل، وهو نطفته، والمضامين وهي: ما في أصلاب الفحول، والملاقيح وهو: ما في بطون الأمهات، والمجر وهو [بيع] ما في الأرحام، والملامسة وهو: جعل اللمس بيعا، والمنابذة وهو: جعل النبذ بيعا، ورمي الحصاة وهو: أن المبيع ما تقع عليه الحصاة، وبيعتين في بيعة فيقول: بعتك بمائتين نسيئة وبمائة نقدا فخذ بأيها شئت، والربا، وكل ذلك فاسد.

وقد نهي عن أشياء لعارض لا يفسد به العقد، كالسوم بعد قرار الثمن وقبل العقد، وأن يقول الرجل للبائع في مدة خياره: أنا أزيدك في الثمن، وللمشتري في مدة خياره: أنا أبيعك مثل السلعة بأقل من الثمن أو خيرا منها به، والبيع بعد النداء، (1) وبيع المعتكف، والنجش، وهو: زيادة من واطأه البائع، والإخبار بأزيد من الثمن في المرابحة والتولية، والاحتكار وهو: حبس الحنطة والشعير والتمر والزبيب، قيل (2): والسمن والملح لإرادة الزيادة مع عدم الباذل، ويجبر على البيع لا على التسعير، ومنه تلقي الركبان على قول (3) وحده أربعة فراسخ مع الجهل بسعر البلد، ويثبت الخيار مع الغبن، ولو زاد على الأربعة لم يحرم، ولا فرق بين البائع والمشتري.

ثم النظر في البيع يعتمد على قطبين:

Page 337