189

ولا يجوز ترجمتها اختيارا، ولا ينعقد إحرام المتمتع والمفرد إلا بها، وللقارن أن يعقد بها، أو بالاشعار، أو بالتقليد، (1) وبأيها بدأ استحب الآخر.

والأخرس يحرك بها لسانه، ويعقد بها قلبه، ويشير بيده، ولو نوى الإحرام وفعل قبلها ما يحرم عليه لم يلزمه كفارة وإن لبس ثوبيه.

ويستحب رفع الصوت بها للرجال، وللمحرم لحج التمتع إذا أشرف على «الأبطح» وللراكب على طريق المدينة إذا علت راحلته «البيداء» وللراجل حيث يحرم، وتكرارها عند صعود الاكام (2) وهبوط الأهضاب، وعند النوم واليقظة، وعند تجدد الأحوال، إلى زوال شمس عرفة للحاج، وإلى مشاهدة بيوت مكة للمعتمر بالمتعة، وإلى دخول الحرم للمعتمر مفردا، وإلى مشاهدة الكعبة لمن خرج من مكة للإحرام.

ويستحب أن يشترط على ربه أن يحله حيث حبسه، وإن لم يكن حجة فعمرة لفظا، فلو نواه لم يعتد به، وفائدته جواز تعجيل التحلل للمحصور، ولا يفيد سقوط الحج في القابل ولا سقوط الهدي.

المبحث الرابع: في أحكامه

الإحرام ركن يبطل النسك بتركه عمدا، ولو نسيه حتى أكمل مناسكه صح، ويحرم إنشاء إحرام آخر قبل الإكمال، فلو أحرم بالحج قبل التقصير عامدا بطلت متعته، وصارت حجة مبتولة، والناسي يمضي في حجه، ويستحب الدم.

Page 233