maʿaʾl-mushakkikīn fī al-Sunna
مع المشككين في السنة
Editor
فاروق يحيى محمد الحاج
٢ - أنها أحب النساء إلى النبي ﷺ كما أن أباها ﵁ أحب الرجال إليه. فعن عمرو بن العاص ﵁ أنه سأل النبي ﷺ: (أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: عَائِشَةُ. فَقُلْتُ: مِنَ الرِّجَالِ؟ فَقَالَ: أَبُوهَا) (^١).
٣ - أنها زوجته في الآخرة. ومعنى ذلك: أنها معه في درجته. وليس فوق ذلك فضل ولا مفخر. فعن عائشة ﵂: (أَنَّ جِبْرِيلَ جَاءَ بِصُورَتِهَا فِي خِرْقَةِ حَرِيرٍ خَضْرَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: هَذِهِ زَوْجَتُكَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ) (^٢).
٤ - أنه كان يأتيه الوحي ﵊ وهو في اللحاف معها دون سائر أزواجه ﵁ ن، وقد خاطب ﷺ بذلك أم سلمة ﵂ فقال لها: (يَا أُمَّ سَلَمَةَ! لَا تُؤْذِينِي فِي عَائِشَةَ، فَإِنَّهُ وَاللَّهِ مَا نَزَلَ عَلَيَّ الوَحْيُ وَأَنَا فِي لِحَافِ امْرَأَةٍ مِنْكُنَّ غَيْرِهَا) (^٣).
٥ - عن أبي موسى ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (فَضْلَ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ) (^٤).
(^١) صحيح البخاري، كتاب أصحاب النبي ﷺ، باب قول النبي ﷺ: (لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا) (٥/ ٥)، رقم (٣٦٦٢)، وصحيح مسلم، كتاب فضائل الصحابة رضي الله تعالى عنهم، باب من فضائل أبي بكر الصديق ﵁ (٤/ ١٨٥٦)، رقم (٢٣٨٤).
(^٢) سنن الترمذي، أبواب المناقب، باب من فضل عائشة ﵂ (٥/ ٧٠٤)، رقم (٣٨٨٠)، وصحيح ابن حبان، كتاب إِخباره ﷺ عن مناقب الصحابة ﵃ أجمعين، ذكر عائشة أم المؤمنين ﵂ وعن أبيها (١٦/ ٦)، رقم (٧٠٩٤). وقال الألباني: «صحيح». صحيح سنن الترمذي للألباني (٣/ ٥٧٤)، رقم (٣٨٨٠).
(^٣) صحيح البخاري، كتاب أصحاب النبي ﷺ، باب فضل عائشة ﵂ (٥/ ٣٠)، رقم (٣٧٧٥).
(^٤) صحيح البخاري، كتاب أحاديث الأنبياء، باب قول الله تعالى: ﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ﴾ [التحريم:١١] إلى قوله: ﴿وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ (١٢)﴾ [التحريم:١٢] (٤/ ١٥٨)، رقم (٣٤١١)، وصحيح مسلم، كتاب فضائل الصحابة رضي الله تعالى عنهم، باب فضائل خديجة أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها (٤/ ١٨٨٦)، رقم (٢٤٣١).
1 / 287