312

Mā rawāhu Ibn al-Qayyim ʿan Shaykh al-Islām

ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام

Publisher

دار القاسم

Publication Year

1427 AH

وهذا هو الفقه بعينه، وصرحوا أنّ الرجل لو علق طلاق امرأته بشرط فظن أن الشرط قد وقع فقال: اذهبي فأنت طالق وهو يظن أن الطلاق قد وقع بوجود الشرط فبان أن الشرط لم يوجد لم يقع الطلاق.

ونص على ذلك شيخنا - قدس الله روحه-

ومن هذا القبيل ما لو قال: حلفت بطلاق امرأتي ثلاثا ألا أفعل كذا وكان كاذبا ثم فعله لم يحنث ولم تطلق عليه امرأته.

قال الشيخ في المغني: إذا قال حلفت ولم يكن حلف، فقال الإمام أحمد هي كذبة ليس عليه يمين وعنه عليه الكفارة لأنه أقر على نفسه والأول هو المذهب لأنه حكم فيما بينه وبين الله- تعالى- فإنه كذب في الخبر به كما لو قال ما صليت وقد صلى.

قلت: قال أبو بكر عبد العزيز باب القول في إخبار الإنسان بالطلاق واليمين كاذباً قال في رواية الميموني إذا قال، حلفت بيمين ولم يكن حلفه فعليه كفارة يمين فإن قال قد حلفت بالطلاق ولم يكن حلف بها يلزمه الطلاق ويرجع إلى نيته في الواحدة والثلاث.

وقال في رواية محمد بن الحكم في الرجل يقول قد حلفت ولم يكن حلف: فهي كذبة ليس عليه يمين فاختلف أصحابنا على ثلاث طرق:

إحداها أن المسألة على روايتين:

والثانية: هي طريقة أبي بكر قال عقيب حكاية الروايتين قال عبد العزيز في الطلاق يلزمه وفيما لا يكون من الإيمان لا يلزمه.

والطريقة الثالثة: انه حيث ألزمه أراد به في الحكم وحيث لم يلزمه بقى فيما بينه وبين الله.

وهذه الطريقة أفقه واطرد على أصول مذهبه والله أعلم. [إعلام الموقعين ٤ / ٩٠]

٣٨_ الفرق بين نذر الطاعة والحلف عليها:

قال ابن القيم - رحمه الله -:

فصل:

الفرق بين نذر الطاعة والحلف عليها يوافق القياس:-

وأما قوله: وأوجب على من نذر لله طاعة الوفاء بها وجوز لمن حلف عليها أن يتركها ويكفر يمينه، وكلاهما قد التزم فعلها لله فهذا السؤال يورد على وجهين.

310