Mā rawāhu Ibn al-Qayyim ʿan Shaykh al-Islām
ما رواه ابن القيم عن شيخ الإسلام
Publisher
دار القاسم
Publication Year
1427 AH
فإن قيل: فلازم هذا أنه لا يملكه ولو قلنا ليس ذلك بلازم فإن الله - سبحانه - ملكه الطلاق على وجه معين وهو أن يطلق واحدة ويكون أحق برجعتها ما لم تنقض عدتها ثم إن شاء طلق الثانية كذلك ويبقى له واحدة، وأخبر أنه إن أوقعها حرمت عليه ولا تعود إليه إلا أن تتزوج غيره ويصيبها ويفارقها فهذا هو الذي ملكه إياه، لم يملكه أن يحرمها ابتداء تحريماً تاماً من غير تقدم تطليقتين وبالله التوفيق.
[زاد المعاد ٦٧٦/٥]
***
اليمين والحلف
٣٦- الحلف بالطلاق يمين تدخلها الكفارة:
قال ابن القيم - رحمه الله -:
فصل:
الحلف بالطلاق من الأيمان التي تدخلها الكفارة:
المخرج الثاني عشر: أخذه بقول من يقول الحلف بالطلاق من الأيمان الشرعية التي تدخلها الكفارة.
وهذا أحد الأقوال في المسألة حكاه أبو محمد بن حزم في كتاب (مراتب الإجماع) له فقال: واختلفوا فيمن حلف بشيء غير أسماء الله أو بنحر ولده أو هديه أو أجنبي أو بالمصحف أو بالقرآن أو بنذر أخرجه مخرج اليمين أو بأنه مخالف لدين المسلمين أو بطلاق أو بظهار أو تحريم شيء من ماله ثم ذكر صوراً أخرى ثم قال: فاختلفوا في جميع هذه الأمور أفيها كفارة أم لا؟ ثم قال: واختلفوا في اليمين بالطلاق أهو طلاق فيلزم أو هو يمين فلا يلزم حكى في كونه طلاقاً فيلزم أو يميناً لا يلزم قولين:
وحكى قبل ذلك: هل فيه كفارة أم لا؟ على قولين واختار هو ألا يلزم ولا كفارة فيه.
وهذا اختيار شيخنا أبي محمد بن تيمية أخي شيخ الإسلام.
قال شيخ الإسلام: والقول بأنه يمين مكفرة هو مقتضى المنقول عن الصحابة في الحلف بالعتق، بل بطريق الأولى فإنهم إذا أفتوا من قال: إن لم أفعل كذا فكل مملوك
305