Al-Lubāb fī ʿUlūm al-Kitāb
اللباب في علوم الكتاب
Editor
الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1419 هـ -1998م
Publisher Location
بيروت / لبنان
Your recent searches will show up here
Al-Lubāb fī ʿUlūm al-Kitāb
Ibn ʿĀdil al-Ḥanbalī (d. 880 / 1475)اللباب في علوم الكتاب
Editor
الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1419 هـ -1998م
Publisher Location
بيروت / لبنان
وهذا من كفرهم . | وقرأ الجمهور : ' رب ' مجرورا على النعت ' لله ' , أو البدل منه . | وقرئ منصوبا , وفيه ثلاثة أوجه : | إما بما دل عليه الحمد , تقديره : ' أحمد رب العالمين ' . | أو على القطع من التبعية , أو على النداء وهذا أضعفها , لأنه يؤدي إلى الفصل بين الصفة والموصوف . | وقرىء مرفوعا على القطع من التبعية , فيكون خبرا لمبتدإ محذوف , أي : ' هو رب ' وإذ قد عرض ذكر القطع في التبعية , فلنستطرد ذكره , لعموم فائدته فنقول : | اعلم أن الموصوف إذا كان معلوما بدون صفته , وكان الوصف مدحا , أو ذما , أو ترحما - جاز في الوصف الإتباع والقطع . | والقطع : إما على النصب بإضمار فعل لائق , وإما على الرفع على خبر لمبتدإ محذوف , ولا يجوز إظهار هذا الناصب , ولا هذا المبتدإ , نحو قولهم : ' الحمد لله أهل الحمد ' روي بنصب ' أهل ' ورفعه , أي : أعني أهل , أو هو أهل الحمد . | وإذا تكررت النعوت , والحالة هذه , كنت مخيرا بين ثلاثة أوجه : | إما إتباع الجميع , أو قطع الجميع , أو قطع البعض , وإتباع البعض . | إلا أنك إذا أتبعت البعض , وقطعت البعض وجب أن تبدأ بالإتباع , ثم تأتي بالقطع من غير عكس , نحو : ' مررت بزيد الفاضل الكريم ' ؛ لئلا يلزم الفصل بين الصفة والموصوف بالجملة المقطوعة . | و ' العالمين ' خفض بالإضافة , علامة خفضه الياء ؛ لجريانه مجرى جمع المذكر السالم , وهم اسم جمع ؛ لأن واحده من غير لفظه , ولا يجوز أن يكون جمعا ل ' عالم ' مرادا به العاقل دون غيره , فيزول المحذور المذكور ؟ | وأجيب عنه : بأنه لو جاز ذلك , لجاز أن يقال : ' شيئون ' جمع ' شيء ' مرادا به العاقل دون غيره , فدل عدم جوازه على عدم ادعاء ذلك . | وفي الجواب نظر , إذ لقائل أن يقول : شيئون ' منع منه مانع آخر , وهو كونه ليس صفة ولا علما , فلا يلزم من منع ذلك منع ' عالمين ' مرادا به العاقل . ويؤيد هذا ما نقل الراغب عن ابن عباس - رضى الله تعالى عنهما - أن ' عالمين ' إنما جمع هذا الجمع ؛ لأن المراد به الملائكة والجن والإنس . | وقال الراغب أيضا : ' إن العالم في الأصل اسم لما يعلم به كالطابع اسم لما يطبع ' وجعل بناؤه على هذه الصيغة , لكونه كالآلة , فالعالم آلة في الدلالة على صانعه . | وقال الراغب أيضا : ' إن العالم في الأصل لما يعلم به كالطابع اسم لما يطبع ' وجعل بناؤه على هذه الصيغة , لكونه كالآلة , فالعالم آلة في الدلالة على صانعه . | وقال الراغب : أيضا : ' وأما جمعه جمع السلامة , فلكون الناس في جملتهم , والإنسان إذا شارك غيره في اللفظ غلب حكم ' , فظاهر هذا أن ' العالمين ' يطلق على العقلاء وغيره , وهو مخالف لما تقدم من اختصاصه بالعقلاء , كما زعم بعضهم , وكلام الراغب هو الأصح الظاهر . |
Page 181
Enter a page number between 1 - 7,269