Al-Lubāb fī ʿUlūm al-Kitāb
اللباب في علوم الكتاب
Editor
الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1419 هـ -1998م
Publisher Location
بيروت / لبنان
Your recent searches will show up here
Al-Lubāb fī ʿUlūm al-Kitāb
Ibn ʿĀdil al-Ḥanbalī (d. 880 / 1475)اللباب في علوم الكتاب
Editor
الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1419 هـ -1998م
Publisher Location
بيروت / لبنان
فيكون بين الحمد والشكر عموم وخصوص من وجه . | وقيل : الحمد هو الشكر ؛ بدليل قولهم : ' الحمد لله شكرا ' . | وقيل : بينهما عموم وخصوص مطلق . | والحمد أعم من الشكر . | وقيل : الحمد : الثناء عليه تعالى [ بأوصافه , والشكر : الثناء عليه بأفعاله ] فالحامد قسمان : شاكر ومثن بالصفات الجميلة . | وقيل : الحمد مقلوب من المدح , وليس بسديد - وإن كان منقولا عن ثعلب ؛ لأن المقلوب اقل استعمالا من المقلوب منه , وهذان مستويان في الاستعمال , فليس ادعاء قلب أحدهما من الآخر أولى من العكس , فكانا مادتين مستقلتين . | وأيضا فإنه يمتنع إطلاق المدح حيث يجوز إطلاق الحمد , فإنه يقال : حمدت الله - تعالى - ولا يقال : مدحته , ولو كان مقلوبا لما امتنع ذلك . | ولقائل : أن يقول : منع من ذلك مانع , وهو عدم الإذن في ذلك . | وقال الراغب : ' الحمد لله ' : الثناء بالفضيلة , وهو أخص من المدح , وأعم من الشكر , فإن المدح يقال فيما يكون من الإنسان باختياره , وما يكون منه بغير اختيار , فقد يمدح الإنسان بطول قامته , وصباحة وجهه , كما يمدح ببذل ماله وشجاعته وعلمه , والحمد يكون في الثاني دون الأول . | قال ابن الخطيب - رحمه الله تعالى - : الفرق بين الحمد والمدح من وجوه : أحدها : أن المدح قد يحصل للحي , ولغير الحي , ألا ترى أن من رأى لؤلؤة في غاية الحسن , فإنه يمدحها ؟ فثبت أن المدح أعم من الحمد . | الثاني : أن المدح قد يكون قبل الإحسان , وقد يكون بعده , أما الحمد فإنه لا يكون إلا بعد الإحسان . | الثالث : أنا المدح قد يكون منهيا عنه ؛ قال عليه الصلاة والسلام : ' احثوا التراب في وجوه المداحين ' . أما الحمد فإنه مأمور به مطلقا ؛ قال - عليه الصلاة والسلام - : ' من لم يحمد الناس لم يحمد الله ' الرابع : أن المدح عبارة عن القول الدال على كونه مختصا بنوع من أنواع الفضائل . | وأما الحمد فهو القول الدال على كونه مختصا بفضيلة معينة , وهي فضيلة الإنعام والإحسان , فثبت أن المدح أعم من الحمد . | وأما الفرق بين الحمد والشكر , فهو أن الحمد يعم إذا وصلذلك الإنعام إليك أو إلى غيرك , وأما الشكر , فهو مختص بالإنعام الواصل إليك . وقال الراغب - رحمه الله - : والشكر لا يقال إلا في مقابلة نعمة , فكل شكر حمد , وليس كل حمد شكرا , وكل حمد مدح , وليس كل مدح حمدا . | ويقال : فلان محمود إذا حمد , ومحمد وجد محمودا , ومحمد كثرت خصاله المحمودة . | واحمد أي : أنه يفوق غيره في الحمد . | والألف : واللام في ' الحمد ' قيل : للاستغراق . | وقيل : لتعريف الجنس , واختاره الزمخشري ؛ وقال الشاعر : [ الطويل ] | 38 - . . . . . . . . . . . . . . . . . . | إلى الماجد القرم الجواد المحمد
وقيل : للعهد , ومنع الزمخشري كونها للاستغراق , ولم يبين وجهة ذلك , ويشبه أن يقال : إن المطلوب من العبد إنشاء الحمد , لا الإخبار به , وحينئذ يستحيل كونها للاستغراق , إذ لا يمكن العبد أن ينشىء جميع المحامد منه ومن غيره , بخلاف كونها للجنس . | والصل في ' الحمد ' المصدرية ؛ فلذلك لا يثنى , ولا يجمع . | وحكى ابن الأعرابي جمعه على ' أفعل ' ؛ وأنشد : [ الطويل ] | 39 - وأبيض محمود الثنضاء خصصته | بأفضل أقوالي وأفضل أحمدي
Page 170
Enter a page number between 1 - 7,269