86

Al-Lubāb fī ʿUlūm al-Kitāb

اللباب في علوم الكتاب

Editor

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1419 هـ -1998م

Publisher Location

بيروت / لبنان

أحدها : أنها مكية ، روى الثعلبي بإسناده عن علي بن أبي طالب - كرم الله وجهه - أنه | قال : ' نزلت فاتحة الكتاب ب ' مكة ' من كنز تحت العرش ' ثم قال الثعلبي : وعليه أكثر | | العلماء - رحمهم الله تعالى - وروى أيضا بإسناده عن عمرو بن شرحبيل - رضي الله عنه - | أنه قال : أول ما نزل من القرآن : ^ ( الحمد لله رب العالمين ) ^ [ الفاتحة : 2 ] ، وذلك أن رسول | الله صلى الله عليه وسلم وشرف وكرم وبجل ومجد وعظم وفخم أسر إلى خديجة | - رضي الله عنها - فقال : ' لقد خشيت أن يكون خالطني شيء ' فقالت : وما ذاك ؟ قال : إنني إذا | خلوت سمعت النداء ^ ( اقرأ ) ^ [ العلق : 1 ] ، ثم ذهب إلى ورقة بن نوفل ، وسأله عن تلك | الواقعة ، فقال له ورقة : إذا أتاك النداء ، فاثبت له ، فأتاه جبريل - عليه الصلاة والسلام - فقال | له : قل : ^ ( بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين ) ^ [ الفاتحة : 1 - 2 ] .

وبإسناده عن أبي صالح ، عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - قال : قام النبي | صلى الله عليه وسلم وشرف وكرم وبجل ومجد وعظم وفخم ب ' مكة ' فقال : | ' بسم الله الرحمن الرحيم ' ، فقالت قريش : رض الله فاك .

القول الثاني : أنها نزلت ب ' المدينة ' ، روى الثعلبي بإسناده ، عن مجاهد أنه قال : | ' فاتحة الكتاب أنزلت بالمدينة ' .

قال الحسين بن الفضل : لكل عالم هفوة ، وهذه هفوة مجاهد ؛ لأن العلماء - رحمهم | الله تعالى - على خلافه .

ويدل عليه وجوه :

Page 166