81

Al-Lubāb fī ʿUlūm al-Kitāb

اللباب في علوم الكتاب

Editor

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1419 هـ -1998م

Publisher Location

بيروت / لبنان

37 - نصبنا أمنا حتى ازعرروا

وصاروا بعد ألفتهم شلالا

فسميت هذه السورة بأم القرآن ؛ لأن مفزع أهل الإيمان إلى هذه السورة ، كما أن | مفزع العسكر إلى الراية . والعرب تسمي الأرض أما ، لأن معاد الخلق إليها في حياتهم | ومماتهم ، ولأنه يقال : أم فلان فلانا إذا قصده .

والرابع : السبع المثاني ، سميت بذلك ؛ قيل : لأنها مثنى نصفها ثناء العبد للرب ، | ونصفها عطاء الرب للعبد .

وقيل : لأنها تثنى في الصلاة ، فتقرأ في كل ركعة .

وقيل : لأنها مستثناة من سائر الكتب ، قال عليه الصلاة والسلام : ' والذي نفسي بيده | ما أنزلت في التوراة ، ولا في الإنجيل ، ولا في الزبور ، ولا في الفرقان مثل هذه | السورة ، فإنها السبع المثاني ، والقرآن العظيم ' .

وقيل : لأنها سبع آيات ، كل آية تعدل قراءتها بسبع من القرآن ، فمن قرأ الفاتحة | أعطاه الله - تعالى - ثواب من قرأ كل القرآن .

وقيل : لأنها نزلت مرتين : مرة ب ' مكة ' ومرة ب ' المدينة ' .

وقيل : لأن آياتها سبع ، وأبواب النيران سبعة ، فمن قرأها غلقت عنه [ أبواب النيران | السبعة ] .

والدليل عليه ما روي أن جبريل - عليه الصلاة والسلام - قال للنبي صلى الله عليه وسلم | وشرف وكرم وبجل ومجد وعظم وفخم - : ' يا محمد ، كنت أخشى العذاب على | أمتك ، فلما نزلت الفاتحة أمنت ، قال : لم يا جبريل ؟ قال : لأن الله - تعالى - قال : ^ ( وإن | جهنم لموعدهم أجمعين لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم ) ^ [ الحجر : 43 ، 44 ] ، | وآياتها سبع ، فمن قرأها صارت كل آية طبقا على كل باب من أبواب جهنم ، فتمر أمتك | عليها سالمين ' .

وقيل : لأنها إذا قرئت في الصلاة تثنى بسورة أخرى .

Page 161