51

Al-Lubāb fī ʿUlūm al-Kitāb

اللباب في علوم الكتاب

Editor

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1419 هـ -1998م

Publisher Location

بيروت / لبنان

إذا تقرر ذلك ف ' بسم الله ' لا بد من شيء يتعلق به ، ولكنه حذف ، واختلف | النحويون في ذلك : | | فذهب أهل البصرة : إلى أن المتعلق اسم .

وذهب أهل ' الكوفة ' : إلى أنه فعل .

واختلف كل من الفريقين :

فذهب بعض البصريين : إلى أن ذلك المحذوف مبتدأ حذف هو ، وخبره ، وبقي | معموله ، تقديره : ابتدائي بسم الله كائن أو مستقر ، أو قراءتي بسم الله كائنة أو مستقرة ؛ | وفيه نظر : من حيث إنه يلزم حذف المصدر ، وإبقاء معموله وهو ممنوع . وقد نص مكي | - رحمه الله تعالى - على منع هذا الوجه .

وذهب بعضهم : إلى أنه خبر حذف هو ومبتدؤه - أيضا - ، وبقي معموله قائما مقامه ؛ | والتقدير : ابتدائي كائن بسم الله ، نحو : ' زيد بمكة ' ، فهو على الأول : منصوب المحل ، | وعلى الثاني : مرفوعه ؛ لقيامه مقام الخبر .

وذهب بعض الكوفيين : إلى أن ذلك الفعل المحذوف مقدر قبله ، قال : لأن الأصل | التقديم ؛ والتقدير : أقرأ بسم الله ، أو أبتدئ بسم الله .

ومنهم من قدره بعده ، والتقدير : بسم الله أقرأ ، أو أبتدئ ، أو أتلو .

وإلى هذا نحا الزمخشري - رحمه الله - قال : ' ليفيد التقديم الاختصاص ؛ لأنه | وقع ردا على الكفرة الذين كانوا يبدءون بأسماء آلهتهم ؛ كقولهم : باسم اللات ، وباسم | العزى ' وهذا حسن جدا .

ثم اعترض على نفسه بقوله تبارك وتعالى : ^ ( اقرأ باسم ربك ) ^ حيث صرح بهذا العامل | مقدما على معموله .

ثم أجاب : بأن تقديم الفعل في سورة العلق أوقع ؛ لأنها أول سورة نزلت ؛ فكان | الأمر بالقراءة أهم .

Page 131