416

Al-Lubāb fī ʿUlūm al-Kitāb

اللباب في علوم الكتاب

Editor

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1419 هـ -1998م

Publisher Location

بيروت / لبنان

فصل في السوء الذي ضرب على بني إسرائيل

قال ' محمد بن إسحاق ' : جعلهم خولا وخدما له , وصنفهم في [ أعماله ]

فصنف يبنون , وصنف يحرثون , وصنف يزرعون , وصنف يخدمونه , ومن لم يكن في فرع من أعماله , فإنه يضع عليه جزية يؤديها . | وقال ' السدي ' : جعلهم في الأعمال الصعبة الشديدة مثل : كنس المبرزن وعمل الطين , ونحت الجبال . | قوله : { يذبحون } هذه الجملة يحتمل أن تكون مفسرة للجملة قبلها , وتفسيرها لها على وجهين : | أحدهما : أن تكون مستأنفة , فلا محل لها حيئنذ من الإعراب , كأنه قيل : كيف كان سومهم العذاب ؟ فقيل يذبحون . | الثاني : أن تكون بدلا منها ؛ كقوله : [ الطويل ] | 476 متى تأتنا تلمم بنا في ديارنا | . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

{ ومن يفعل ذ ? لك يلق أثاما 0 يضاعف له ? لعذاب } [ الفرقان : 68 - 69 ] , ولذلك ترك العاطف , ويحتمل أن تكون حالا ثانية , لا على أنها بدل من الأول . | وذلك على رأي من يجوز تعدد الحال وقد منع ' أبو البقاء ' هذا الوجه محتجا بأن الحال تشبه المفعول بهن ولا يعمل العامل في مفعولين على هذا الوصف , وهذا بناء منه على أحد القولين , ويحتمل أن تكون حالا من فاعل : ' يسومونكم ' . وقرىء : ' يذبحون ' بالتخفيف , والأولى قراءة الجماعة ؛ لأن الذبح متكرر . | فإن قيل : لم لم يؤت هنا بواو العطف كما أتي بها في إبراهيم عليه الصلاة والسلام ؟ | فالجواب : أنه أريد هنا التفسير كما تقدم , وفي سورة إبراهيم معناه : يعذبونكم بالذبح وبغير الذبح . | وقيل : يجوز أن تكون ' الواو ' زائدة , فتكون كآية ' البقرة ' ؛ واستدل هذا القائل على زيادة الواو بقوله : [ الطويل ] | 477 فلما أجزنا ساحة الحي وانتحى | . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

Page 58