Al-Lubāb fī ʿUlūm al-Kitāb
اللباب في علوم الكتاب
Editor
الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1419 هـ -1998م
Publisher Location
بيروت / لبنان
Your recent searches will show up here
Al-Lubāb fī ʿUlūm al-Kitāb
Ibn ʿĀdil al-Ḥanbalī (d. 880 / 1475)اللباب في علوم الكتاب
Editor
الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1419 هـ -1998م
Publisher Location
بيروت / لبنان
تنبيه وإرشاد , قال تعالى : { لقد كان في قصصهم عبرة لأولي ? لألباب } [ يوسف : 111 ] , وقال تعالى : { ? لذين يستمعون ? لقول فيتبعون أحسنه } [ الزمر : 18 ] . | وروي قتادة قال : ذكر لنا أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يقول : قد مضى والله بنوا إسرائيل وما يغني ما تسمعون [ عن ] غيركم . | فإن قيل : لما [ خصهم ] بالنعم العظيمة في الدنيا , فهذا يناسب أن يخصهم أيضا بالنعم العظيمة في الآخرة , كما قيل : إتمام المعروف خير من ابتدائه , فلم أردف ذلك التخويف الشديد في قوله : { و ? تقوا يوما } [ البقرة : 48 ] . | والجواب : [ أن ] المعصية مع عظيم النعمة تكون أقبح وأفحش , فلهذا حذرهم عنها . | { س 2 ش 48 واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا ولا يقبل منها شفاعة ولا يؤخذ منها عدل ولا هم ينصرون } | ' يوما ' مفعول به , [ ولا بد من حذف ] مضاف أي : عذاب يوم أو هول يوم , وأجيز أن يكون منصوبا على الظرف , والمفعول محذوف تقديره : واتقوا العذاب في يوم صفتثه كيت وكيت . | ومنع ' أبو البقاء ' كونه ظرفا , قال : ' لأن الأمر بالتقوى لا يقع في يوم القيامة ' . | والجواب عما قاله : أن الأمر بالحذر من الأسباب المؤدية إلى العقاب في يوم القيامة . | وأصل ' اتقوا ' : ' اوتقوا ' , ففعل به ما تقدم في { تتقون } [ البقرة : 21 ] . قوله : { لا تجزي نفس عن نفس } . | التنكير في ' نفس ' و ' شيئا ' معناه أن نفسا من الأنفس لا تجزي عن نفس مثلها شيئا من الأشياء , وكذلك في ' شفاعة ' و ' عدل ' . | قال الزمخشري : و ' شيئا ' مفعول به على أن تجزي بمعنى ' تقتضي ' , أي : لا تقضي نفس عن غيرها شيئا من الحقوقن ويجوز أن يكون في موضع مصدر , أي : قليلا من الجزاء كقوله : { ولا يظلمون شيئا } [ مريم : 60 ] , أي : شيئا من الجزاء ؛ لأن الجزاء شيء , فوضع العام موضع الخاص . | واحتزأت بالشيء اجتزاء : اكتفيت , قال الشاعر : [ الوافر ] | 462 بأن الغدر في الأقوام عار | وأن الحر يجزأ بالكراع
أي : يجتزىء به . | والجملة في محل نصب صفة ل ' يوما ' والعائد محذوف , والتقدير : لا تجزي فيه , ثم حذف الجار والمجرور , لأن الظروف يتسع فيها ما لا يتسع في غيرها , وهذا مذهب ' سيبويه ' . | وقيل : بل حذف بعد حذف حرف الجر , ووصول الفعل إليه فصار : لا تجزية ؛ كقوله : [ الطويل ] | 463 ويوم شهدناه سليما وعامرا | قليل سوى الطعن النهال نوافله
ويعزى للأخفش , إلا أن ' المهدوي ' نقل أن أن الوجهين المتقدمين جائزان عند الأخفش وسيبويه والزجاج ؛ ويدل على حذف عائد الموصوف إذا كان منصوبا قوله : [ الوافر ] | 464 فما أدري أغيرهم قناء | وطول الدهر أم مال أصابوا ؟
Page 48
Enter a page number between 1 - 7,269