Al-Lubāb fī ʿUlūm al-Kitāb
اللباب في علوم الكتاب
Editor
الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1419 هـ -1998م
Publisher Location
بيروت / لبنان
Your recent searches will show up here
Al-Lubāb fī ʿUlūm al-Kitāb
Ibn ʿĀdil al-Ḥanbalī (d. 880 / 1475)اللباب في علوم الكتاب
Editor
الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1419 هـ -1998م
Publisher Location
بيروت / لبنان
فاستعمل الظن استعمال اليقين [ مجازا , كما استعمل العلم استعمال الظن ؛ كقوله : { فإن علمتموهن مؤمنات } [ الممتحنة : 10 ] ولكن العرب لا تستعمل الظن استعمال اليقين ] إلا فيما لم يخرج إلى الحس والمشاهدة كالآيتين والبيت , ولا تجدهم يقولون في رجل حاضر : أظن هذا إنسانا . | قائلو هذا القول قالوا : إن الظن هنا بمعنى العلم , قالوا : لأن الظن وهو الإعتقاد الذي يقارنه تجويز النقيض يقتضي أن يكون صاحبه غير جازم بيوم القيامة , وذلك كفر والله تعالى مدح على [ الظن ] , والمدح على الكفر غير جائز , فوجب أن يكون المراد من الظن هاهنا العلم , وسبب هذا المجاز أن العلم والظن يشتركان في كون كل واحد منهما اعتقادا راجحا , إلا أن العلم راجح مانعن من النقيض , والظن راجح غير مانع من النقيض , فلما اشتبها من هذا الوجه صح إطلاق اسم أحدهما على الآخر , كما في الآية والبيت . | والثاني : أن الظن على بابه وفيه تأويلان : | أحدهما : أن تجعل ملاقاة الرب مجازا عن الموت ؛ لأن ملاقاة الرب سبب عن الموت , فأطلق المسبب , وأراد السبب , وهو مجاز مشهور فإنه يقال لمن مات : إنه لقي ربه , فتقدير الآية : وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين الذين يظنون أنهم ملاقو الموت في كل لحظة , فإن من كان متوقعا للموت في كل لحظة , فإنه لا يفارق قلبه الخشوع . | وثانيها : أنهم يظنون ملاقاة ثواب ربهم ؛ لأنهم ليسوا قاطعين بالثواب , دون العقاب , والتقدير : يظنون أنهم ملاقو ثواب ربهم , ولكن يشكل على هذا عطف { وأنهم إليه راجعون } فإنه إذا أعدناه على الثواب المقدر , فيزول الإشكال أو يقال : إنه بالنسبة إلى الأول بمعنى الظن على بابه , وبالنسبة إلى الثاني بمعنى اليقين , ويكون قد جمع في الكلمة الواحدة بين الحقيقة والمجاز , وهي مسألة خلاف . | وثالثها : قال المهدوي والماوردي وغيرهما : أن يضمر في الكلام ' بذنوبهم ' , فكأنهم يتوقعون لقاءه مذنبين ؛ لأن الإنسان الخاشع قد ينسى ظنه بيقينه وبأعماله . | قال ' ابن عطية ' : ' وهذا تعسف ' . |
Page 36
Enter a page number between 1 - 7,269