375

Al-Lubāb fī ʿUlūm al-Kitāb

اللباب في علوم الكتاب

Editor

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1419 هـ -1998م

Publisher Location

بيروت / لبنان

ويجمع على ' أساريل ' . وأجاز الكوفيون ' أسارلة ' و ' أسارل ' , كأنهم يجيزون التعويض بالياء وعدمه , نحو : ' فرازنة ' و ' فرازين ' . قال الصفار : لا نعلم أحدا يجيز حذف الهمزة من أوله . قال ابن الجوزي : ليس في الأنبياء من له اسمان غيره إلا نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فإن له أسماء كثيرة . وقد قيل في المسيح إنه اسم علم لعيسى عليه الصلاة والسلام غير مشتق , وقد سماه الله تعالى روحا والمسيح , وإسرائيل ويعقوب , ويونس وذو النون , وإلياس وذو الكفل , صولات الله وسلامه عليهم أجمعين . قول : { ? ذكروا نعمتي } . ' اذكرو ' فعل وفاعل , و ' نعمتي ' مفعول . وقال ' ابن الأنباري ' : لا بد له من حذف مضاف تقديره : شكر نعمتي . و ' الذكر ' بضم الذال وكسرها بمعنى واحد , ويكونان باللسان والجنان . وقال ' الكسائي ' : هو بكسر اللسان , وبالضم للقلب ضده النسيان , والذي محله اللسان ضده الصمت , سواء قيل : إنهما بمعنى واحد أم لا . و ' الذكر ' بالفتح خلاف الأنثى , و ' الذكر ' أيضا الشرف ومنه قوله تعالى : { وإنه لذكر لك ولقومك } [ الزخرف : 44 ] .

فصل في النعمة

النعمة اسم لما ينعم به , وهي شبيهة ب ' فعل ' بمعنى ' مفعول ' نحو : ذبح ورعي , والمراد الجمع ؛ لأنها اسم جنس , قال الله تعالى : { وإن تعدوا نعمة ? لله لا تحصوهآ } [ النحل : 18 ] . قال ' أبو العباس المقرىء ' : ' النعمة ' بالكسر هي الإسلام , قال تعالى : { و ? ذكروا نعمة ? لله عليكم إذ كنتم أعدآء فألف بين قلوبكم } [ آل عمران : 103 ] . وقال : { فضلا من ? لله ونعمة و ? لله } [ الحجرات : 8 ] يعني الإسلام . وقال : { رب أوزعني ? أن أشكر نعمتك ? لتي ? أنعمت علي وعلى ? والدي } [ النمل : 19 ] . وقوله : { يستبشرون بنعمة من ? لله وفضل } [ آل عمران : 171 ] أي : الإسلام .

فصل في حد النعمة

Page 6