Al-Lubāb fī ʿUlūm al-Kitāb
اللباب في علوم الكتاب
Editor
الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1419 هـ -1998م
Publisher Location
بيروت / لبنان
Your recent searches will show up here
Al-Lubāb fī ʿUlūm al-Kitāb
Ibn ʿĀdil al-Ḥanbalī (d. 880 / 1475)اللباب في علوم الكتاب
Editor
الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1419 هـ -1998م
Publisher Location
بيروت / لبنان
هذا نهي تنزيه ؛ لأن هذه الصيغة وردت في التنزيه والتحريم , والأصل عدم الاشتراك فلا بد من جعل اللفظ حقيقة في القدر المشترك بين القسمين , وما ذلك إلا أن يجعل حقيقة في ترجيح جانب الترك على جانب الفعل , من غير أن يكون فيه دلالة على المنع من الفعل , أو الإطلاق فيه كان ثابتا بحكم الأصل , عدم الاشتراك فلا بد من جعل اللفظ حقيقة في القدر المشترك بين القسمين , وما ذلك إلا أن يجعل حقيقة في ترجيح جانب الترك على جانب الفعل , من غير أن يكون فيه دلالة على المنع من الفعل , أو الإطلاق فيه كان ثابتا بحكم الأصل , فإن الأصل في المنافع الإباحة , فإذا ضممنا مدلول اللفظ إلى هذا الأصل صار المجموع دليلا على التنزيه , قالوا : وهذا هو الأولى بهذا المقام ؛ لأن على هذا التقدير يرجع حاصل معصية آدم - عليه الصلاة والسلام - إلى ترك الأولى , ومعلوم أن كل مذهب أفضى إلى عصمة الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - كان أولى . وقال آخرون : بل هذا نهي تحريم , واحتجوا عليه بأمور : | أحدها : أن قوله : { ولا تقربا ه ? ذه ? لشجرة } كقوله : { ولا تقربوهن حتى ? يطهرن } [ البقرة : 222 ] وقوله : { ولا تقربوا مال ? ليتيم } [ الإسراء : 34 ] فكما أن هذا للتحريم فكذا الأول . | وثانيها : قوله : { فتكونا من ? لظالمين } أي : إن أكلتما منهما ظلمتما أنفسكما ألا ترى لما أكلا { قالا ربنا ظلمنآ أنفسنا } [ الأعراف : 23 ] . | وثالثهما : لو كان للتنزيه لما استحق آدم بفعله الإخراج من الجنة , ولما وجبت التوبة عليه . | قال ابن الخطيب : الجواب عن الأول : أن النهي وإن كان في الأصل للتنزيه , لكنه قد يحمل على التحريم بدليل منفصل . | وعن الثاني : أن قوله تعالى : { فتكونا من ? لظالمين } أي : فتظلما أنفسكما بفعل ما الأولى بكما تركه ؛ لأنكما إذا فعلتما ذلك أخرجتما من الجنة التي لا تظمآن فيها , ولا تضحيان ولا تجوعان ولا تقربان إلى موضع ليس فيه شيء من هذا . | وعن الثالث : أنا لا نسلم أن الإخراج من الجنة كان لهذا السبب . |
عن الأكل ؛ وفيه نظر لأن النهي عن القربان لا يستلزم النهي عن الأكل ؛ إذ ربما كان الصلاح في ترك قربها مع انه لو حمل إليه لجاز له أكله , بل الظاهر [ إنما ] يتناول النهي عن القرب . | وأما النهي عن الكل , فإنما عرف بدلائل أخرى وهي قوله تعالى : { فلما ذاقا ? لشجرة بدت لهما سوءاتهما } [ الأعراف : 22 ] ولأنه حدث الكلام بالأكل فقال : { وكلا منها رغدا حيث شئتما } فصار ذلك كالدلالة على أنه تعالى نهاهما عن أكل ثمرة الشجرة , لكن النهي بهذا القول يعم الكل , وسائر الانتفاعات , ولو كان نص على الأكل ما كان يعم ذلك , ففيه مزيد فائدة . | قوله : { فتكونا من ? لظالمين } فتكونا : فيه وجهان : | أحدهما : أن يكون مجزوما عطفا على ' تقربا ' ؛ كقوله : [ الطويل ] | 400 - فقلت له : صوب ولا تجهدنه | فيدرك من أعلى القطاة فتزلق
Page 559
Enter a page number between 1 - 7,269