Al-Lubāb fī ʿUlūm al-Kitāb
اللباب في علوم الكتاب
Editor
الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1419 هـ -1998م
Publisher Location
بيروت / لبنان
Your recent searches will show up here
Al-Lubāb fī ʿUlūm al-Kitāb
Ibn ʿĀdil al-Ḥanbalī (d. 880 / 1475)اللباب في علوم الكتاب
Editor
الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1419 هـ -1998م
Publisher Location
بيروت / لبنان
أي : لنكف الحرب , ولو كانت ' لعل ' للترجي , لم يقل : ووثقتم لنا كل موثق . | والثالث : أنها للتعرض للشيء ؛ كأنه قيل : افعلوا ذلك متعرضين لأن تتقوا . | وقال القفال : ' لعل ' مأخوذة من تكرير الشيء لقولهم : عللا بعد نهل , و ' اللام ' فيها هي ' لام ' التأكيد كاللام التي تدخل في ' لقد ' , فأصل ' لعل ' : طعل ' ؛ لأنهم يقولون : ' علك أن تفعل كذا ' : أي لعلك . وإن كانت حقيقة في التكرير والتأكيد , كان قول القائل : افعل كذا لعلك تظفر بحاجتك . معناه : افعله ؛ فإن فعلك له يؤكد طلبك له ويقويك عليه , وهذه الجملة على كل قول متعلقة من جهة المعنى ب ' اعبدوا ' أي : اعبدوا على رجائكم التقوى , أو لتتقوا , أو متعرضين للتقوى , وإليه مال المهدوي , وأبو البقاء . | وقال ابن عطية : ' [ يتجه ] تعلقها بخلقكم , لأن كل مولود يولد على الفطرة , فهو بحيث يرجى أن يكون متقيا ' , إلا أن المهدوي منع من ذلك . | قال : لأن من ذرأه الله لجهنم لم يخلقه ليتقي , ولم يذكر الزمخشري غير تعلقها ب ' خلقكم ' ثم رتب على ذلك سؤالين : | أحدهما : أنه كما خلق المخاطبين لعلهم يتقون , كذلك خلق الذين من قبلهم لذلك فلم خص المخاطبين بذلك دون من قبلهم ؟ | وأجاب عن ذلك بأنه لم يقصر عليهم , بل غلب المخاطبين على الغائبين في اللفظ والمعنى على إرادة الجميع . | السؤال الثاني : هلا قيل : ' تعبدون ' لأجل ' اعبدوا ' أو اتقوا لمكان ' تتقون ' ليتجاوب طرفا النظم ؟ | وأجاب بأن التقوى ليست غير العبادة حتى يؤدي ذلك إلى تنافر النظم , وإنما التقوى قصارى أمر العابد , وأقصى جهده . | قال أبو حيان : وأما قوله : ليتجاوب طرفا النظم , فليس بشيء ؛ لأنه لا يمكن هنا تجاوب طرفي النظم , إذ يصير اللفظ : اعبدوا ربكم لعلكم تعبدون , أو اتقوا ربكم لعلكم تتقون , وهذا بعيد في المعنى ؛ إذ هو مثل : اضرب زيدا لعلك تضربه , واقصد خالدا لصحته أن يكون ' لعلكم تتقون ' متعلقا بقوله : ' اعبدوا ' فالذي نودوا لأجله هو الأمر بالعبادة , فناسب أن يتعلق بها ذلك , وأتى بالموصول وصلته في سبيل التوضيح , أو المدح الذي تعلقت به العبادة , فلم يجأ بالموصول ليحدث عنه , بل جاء في ضمن المقصود بالعيادة , فلم يكن يتعلق به دون المقصود , وأجاب بعضهم عن كلام الزمخشري بأنه جعل ' لعل ' متعلقة ب ' خلقكم ' لا ب ' اعبدوا ' , فلا يصير التقدير : اعبدوا لعلكم تعبدون , وإنما التقدير : اعبدوا الذي خلقكم لعلكم تعبدون ؛ أي خلقكم لأجل العبادة , يوضحه : { وما خلقت ? لجن و ? لإنس إلا ليعبدون } [ الذاريات : 56 ] . | وفي ' لعل ' لغات كثيرة , وقد يجر بها ؛ قال : [ الوافر ] | 279 - لعل الله فضلكم علينا | بشيء أن أمكم شريم
ولا تنصب الاسمين على الصحيح , وقد تدخل ' أن ' في خبرها ؛ حملا على ' عسى ' ؛ قال : [ الطويل ] | 280 - لعلك يوما أن تلم ملمة | . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وقد تأتي للاستفهام والتعليل كما تقدم , ولكن أصلها أن تكون للترجي والطمع في المحبوبات والإشفاق من المكروهات ك ' عسى ' , وفيها كلام طويل يأتي في غضون هذا الكتاب إن شاء الله تعالى . | و ' تتقون ' أصله ' توتقيون ' ؛ لأنه من ' الوقاية ' , فأبدلت الواو ياء قبل تاء الافتعال , وأدغمت فيها , وقد تقدم ذلك في ' المتقين ' , ثم استثقلت ' الضمة ' على ' الياء ' فقدرت , فسكنت الياء والواو بعدها , فحذفت الياء لالتقاء الساكنين , وضمت القاف لتجانسها , فوزنه الآن ' تفتعون ' , وهذه الجملة أعني ' لعلكم تتقون ' لا يجوز أن تكون حالا ؛ لأنها طلبية , وإن كانت عبارة بعضهم توهم ذلك , ومفعول ' تتقون ' محذوف أي : تتقون الشرك , أو النار . |
Page 413
Enter a page number between 1 - 7,269