Al-Lubāb fī ʿUlūm al-Kitāb
اللباب في علوم الكتاب
Editor
الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1419 هـ -1998م
Publisher Location
بيروت / لبنان
Your recent searches will show up here
Al-Lubāb fī ʿUlūm al-Kitāb
Ibn ʿĀdil al-Ḥanbalī (d. 880 / 1475)اللباب في علوم الكتاب
Editor
الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1419 هـ -1998م
Publisher Location
بيروت / لبنان
أراد سريع الطعن بالرمح خفيفه , وإنما قيل لبذيء اللسان : سفيه ؛ لأنه خفيف الهداية . | وقال عليه الصلاة والسلام : ' شارب الخمر سفيه ' لقلة عقله . | وقيل : السفيه : الكذاب الذي يعمل بخلاف ما يعلم , وإنما سمى المنافقون المسلمين بالسفهاء , لأن المنافقين كانوا من أهل الرياسة , وأكثر المسلمين كانوا فقراء , وكان عند المنافقين أن دين محمد باطل , والباطل لا يقبله إلا السفيه , فلهذا نسبوهم إلى السفاهة , ثم إن الله - تعالى - قلب عليهم هذا القول فقال : ' ألا إنهم هم السفهاء ' لوجوه : | وثانيها : أن من باع آخرته بدنياه فهو السفيه . | وثالثها : أن من عادى الله , وذلك هو السفيه . | والكلام على قوله : { ألا ? إنهم هم ? لسفهآء ول ? كن لا يعلمون } كالكلام على قوله : { ألا ? إنهم هم ? لمفسدون ول ? كن لا يشعرون } [ البقرة : 12 ] . | وقرأ أهل ' الشام ' و ' الكوفة ' ' السفهاء ألا ' بتحقيق الهمزتين , وكذلك كل همزتين وقعتا في كلمتين اتفقتا أو اختلفتا , والآخرون يحققون الأولى , ويلينون الثانية والمختلفتين طلبا للخفة فإن كانتا متفقتين مثل : { ه ? ؤلا ? ء إن } [ البقرة : 31 ] , و { أوليآء أول ? ئك } [ الأحقاف : 32 ] , و { جآء أمر ربك } [ هود : 101 ] قرأها أبو عمرو والبزي عن ابن كثير بهمزة واحدة . | وقرأ أبو جعفر , وورش , ويعقوب : بتحقيق الأولى وتليين الثانية . | وقرأ قالون : بتليين الأولى , وتحقيق الثانية , لأن مت يستأنف أولى بالهمزة مما يسكت عليه . |
' لوجهين : | أحدهما : أن المثبت لهم - هناك - الإفساد , وهو مما يدرك بأدنى تأمل , لأنه من المحسوسات التي لا تحتاج إلى فكر كثير , فنفى عنهم ما يدرك بالمشاعر , وهي الحواس مبالغة في تجهيلهم , وهو أن الشعور الذي قد ثبت للبهائم منفي عنهم , والمثبت - هنا - هو السفه والمصدر به هو الأمر بالإيمان , وذلك مما يحتاج إلى إمعان فكر ونظر , فإنه مفض إلى الإيمان والتصديق , ولم يقع منهم المأمور به وهو الإيمان , فناسب ذلك نفي العلم عنهم . | الوجه الثاني : أن السفه خفة العقل والجهل بالأمور ؛ قال : [ السريع ] | 209 - نخاف أن تسفه أحلامنا | فنجهل الجهل مع الجاهل
والعلم نقيض الجهل فقابله بقوله : { لا يعلمون } [ البقرة : 13 ] ؛ لأن عدم العلم بالشيء جهل به . |
Page 358
Enter a page number between 1 - 7,269