187

Al-Lubāb fī ʿUlūm al-Kitāb

اللباب في علوم الكتاب

Editor

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1419 هـ -1998م

Publisher Location

بيروت / لبنان

أي : لظلمتها , ويجوز أن يكون أراد ب ' مرضت ' فسدت , ثم بين جهة الفساد بالظلمة . | قوله : ' فزادهم الله مرضا ' . | هذه جملة فعلية معطوفة على الجملة الاسمية قبلها , متسببة عنها , بمعنى أن سبب الزيادة حصول المرض في قلوبهم , إذ المراد بالمرض هنا الغل والحسد لظهور دين الله تعالى . و ' زاد ' يستعمل لازما ومتعديا لاثنين ثانيهما غير الأول ك ' أعطى وكسا ' , فيجوز حذف مفعوليه , وأحدهما اختصارا واقتصارا , تقول : ' زاد المال ' فهذا لازم , و ' زدت زيدا أجرا ' ومنه : { وزدناهم هدى } [ الكهف : 13 ] , { فزادهم ? لله مرضا } [ البقرة : 10 ] و ' ودت زيدا ' ولا تذكر ما زدته , و ' زدت مالا ' ولا تذكر من زدته . | وألف ' زاد ' منقلبة عن ياء ؛ لقولهم : ' يزيد ' . | وقرأ ابن عامر وحمزة : ' فزادهم ' بالإمالة . | وزاد حمزة ' زاد ' حيث وقع , و { زاغ } [ النجم : 17 ] { وخاب } [ إبراهيم : 15 ] , و { طاب } [ النساء : 3 ] , و ' حاق ' [ الأنعام : 10 ] , والآخرون لا يميلونها . |

فصل في أوجه ورود لفظ المرض

ورد لفظ ' المرض ' على أربعة أوجه : | الأول : الشك كهذه الآية . |

الثاني : الزنا قال تعالى : { فيطمع ? لذي في قلبه مرض } [ الأحزاب : 32 ] . | الثالث : الحرج قال تعالى : { أو كنتم مرضى ? أن تضعو ? ا أسلحتكم } [ النساء : 102 ] . | الرابع : المرض بعينه . | قوله : { ولهم عذاب أليم } نظيره قوله تعالى : { ولهم عذاب عظيم } [ البقرة : 7 ] وقد تقدم . و ' أليم ' هنا بمعنى : مؤلم , كقوله : [ الوافر ] | 189 - ونرفع من صدور شمردلات | يصك وجوهها وهج أليم

Page 342