Al-Lubāb fī ʿUlūm al-Kitāb
اللباب في علوم الكتاب
Editor
الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1419 هـ -1998م
Publisher Location
بيروت / لبنان
Your recent searches will show up here
Al-Lubāb fī ʿUlūm al-Kitāb
Ibn ʿĀdil al-Ḥanbalī (d. 880 / 1475)اللباب في علوم الكتاب
Editor
الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
1419 هـ -1998م
Publisher Location
بيروت / لبنان
' إلا أنفسهم ' ' إلا ' في الأصل حرف استثناء و ' أنفسهم ' مفعول له , وهذا استثناء مفرغ , وهو : عبارة عما افتقر فيه ما قبل ' إلا ' لما بعدها , ألا ترى أن ' يخادعون ' يفتقر إلى مفعول ؟ ومثله : ' ما قام إلا زيد ' , ف ' قام ' يفتقر إلى فاعل , والتام بخلافه , أي : ما لم يفتقر فيه ما قيل ' إلا ' لما بعدها , نحو : قام القوم إلا ويدا , وضربت القوم إلا بكرا , فقام أخذ فاعله , وضربت أخذ مفعوله , وشرط الاستثناء المفرغ أن يكون بعد نفي , أو شبهة كالاستفهام والنهي . | وأن قولهم : قرأت إلا يوم كذا , فالمعنى على نفي مؤول تقديره : ما تركت القراءة إلا يوما , هذا ومثله : { ويأبى ? ? لله إلا أن يتم نوره } [ التوبة : 32 ] و { وإنها لكبيرة إلا على ? لخاشعين } [ البقرة : 45 ] . | وللاستثناء أحكام كثيرة تأتي مفصلة في مواضعها إن شاء الله تعالى . | والنفس : هنا ذات الشيء وحقيقته , ولا تختص بالأجسام لقوله تعالى : { تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك } [ المائدة : 116 ] , ' وما يشعرون ' هذه الجملة الفعلية يحتمل إلا يكون لها محل من الإعراب ؛ لأنها استئناف , وان يكون لها محل , وهو النصب على الحال من فاعل ' يخدعون ' والمعنى : وما يرجع وبال خداعهم إلا على أنفسهم غير شاعرين بذلك , ومفعول ' يشعرون ' محذوف للعلم به , تقديره : وما يشعرون أن وبال خداعهم راجع على أنفسهم , واطلاع الله عليهم . | والأحسن ألا يقدر مفعول ؛ لأن الغرض نفي الشعور عنه ألبتة من غير نظر إلى متعلقه , والأول يسمى حذف الاختصار , ومعناه : حذف الشيء بدليل . | والثاني يسمى حذف الاختصار , وهو حذف الشيء لا لدليل . | والشعور : إدراك الشيء من وجه يدق , وهو مشتق من الشعر لدقته . | وقيل : هو الإدراك بالحاسة مشتق من الشعر , وهو ثوب يلي الجسد , ومنه مشاعر الإنسان أي : حواسه الخمسة التي يشعر بها . |
السلامة والسداد , وإبطال ما يقتضي الإضرار بالغير , أو التخلص منه , فهو بمنزلة النفاق في الكفر والرياء في الأفعال الحسنة , وكل ذلك بخلاف ما يقتضيه الدين ؛ لأن يوجب الدين يوجب الاستقامة والعدول عن الغرور والإساءة , كما يوجب المخالصة في العبادة ' . |
والسرائر , فلا يصح أن يخادع . والثاني : أن المنافقين لم يعتقدوا أن الله بعث الرسول إليهم , فلم يكن قصدهم في نفاقهم مخادعة الله , فثبت أنه لا يمكن إجراء هذا اللفظ على ظاهره , فلا بد من التأويل , وهو من وجهين : | الأول : أنه - تعالى - ذكر نفسه , وأراد به الرسول على عادته في تفخيم أمره , وتعظيم شأنه . | قال : { إن ? لذين يبايعونك إنما يبايعون ? لله } [ الفتح : 10 ] . | والمنافقون لما خادعوا [ الله ورسوله ] قيل : إنهم يخادعون الله . | الثاني : أن يقال : صورة حالهم مه الله حيث يظهرون الإيمان وهم كافرون صورة من يخادع , وصورة صنع الله معهم حيث أمر بإجراء أحكام المسلمين عليهم وهم عنده من الكفرة صورة صنع الخادع , وكذلك صورة صنع المؤمنين معهم حيث امتثلوا أمر الله فيهم , فأجروا أحكامه عليهم . |
Page 340
Enter a page number between 1 - 7,269