ﷺ فقالت: ما عندنا إلا قوت صبياني، فقال هيئي طعامك وأصبحي سراجك ونومي صبيانك إذا أرادوا عشاء، فهيأت طعامها وأصبحت سراجها ونومت صبيانها ثم قامت كأنها تصلح سراجها فأطفأته، فجعلا يريانه أنهما يأكلان، فباتا طاويين، فلما أصبح غدا إلى رسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ ضحك الله الليلة أو عجب من فعالكما فأنزل الله هذه الآية (١).
وقد روى البخاري أيضا عن أبي هريرة ﵁ قال: قالت الأنصار للنبي ﷺ اقسم بيننا وبين إخواننا النخيل، قال: لا فقالوا تكفونا المؤنة ونشرككم في الثمرة قالوا سمعنا وأطعنا (٢) وقد أخرج الإمام أحمد عن أنس، أن عبد الرحمن بن عوف ﵁ قدم المدينة، فآخى رسول الله ﷺ بينه وبين سعد بن الربيع الأنصاري ﵁ فقال له سعد: أي أخي أنا أكثر أهل المدينة مالا، فانظر شطر مالي فخذه وتحتي امرأتان فانظر أيتهما أعجب إليك حتى أطلقها فقال عبد الرحمن، بارك الله لك في أهلك ومالك دلوني على السوق فدلوه فذهب، فاشترى وباع فربح فجاء بشيء من أقط وسمن، ثم لبث ما شاء الله أن يلبث، فجاء وعليه درع زغفران فقال رسول الله ﷺ مهيم؟ (٣) فقال: يا رسول الله تزوجت امرأة، فقال: «ما أصدقتها؟» قال: وزن نواة من ذهب، قال: «أو لم ولو بشاة» (٤).
ثانيا: من صور المعاداة في الله، معاداة ذوي القرابة وهجرهم، عند استمرار عداوتهم ومحاربتهم في الله:
(١) انظر فتح الباري (٧/ ١١٩) كتاب مناقب الأنصار.
(٢) رواه البخاري انظر صحيح البخاري (٣/ ١٣٦) دار إحياء التراث العربي.
(٣) أي ما أمرك وشأنك انظر صحيح مسلم (٢/ ١٠٤٢).
(٤) رواه البخاري ومسلم انظر صحيح البخاري (٧/ ٥) وانظر صحيح مسلم (٢/ ١٠٤٢).