274

Al-Mawālāh waʾl-muʿādāh fī al-sharīʿa al-Islāmiyya

الموالاة والمعاداة في الشريعة الإسلامية

Publisher

دار اليقين للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م

المبحث الثالث: موالاة الأقليَّات الإسلامية
إن موالاة ونصرة الأقليات المسلمة، بل الأكثرية المسلمة الممزقة تحت أقدام المجرمين الكفرة واجب شرعي لا يعذر المسلمون بتركه ويأثمون إثما عظيمًا في تقاعسهم عن ذلك، كيف لا يكون ذلك؟ والله ﷿ يقول: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللهِ وَالَّذِينَ آوَوا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُوا وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلا عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ) [الأنفال: ٧٢]
فيتبين من هذه الآية أن الأصل أن يكون المجتمع المسلم كلًاّ لا يتجزأ وجماعة لا تفترق، ووحدة لا تنفصم، والأصل أيضًا أن يفتح المجتمع المسلم أبوابه لتقبل كل من يدين بالإسلام بلا فارق أو تمييز على أساس من اللون، أو العرق، أو لنشأة أو مكان الولادة أو غير ذلك من

1 / 283