222

Al-Mawālāh waʾl-muʿādāh fī al-sharīʿa al-Islāmiyya

الموالاة والمعاداة في الشريعة الإسلامية

Publisher

دار اليقين للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م

المبحث العاشر: تغيير الأسماء لا يغير حقيقة المسمى وحكمه
يعبر القرآن الكريم عن مفهوم الخيانة بكلمة الولاء للأعداء والتولي لهم، وهذا يبدو واضحا جليا في آيات القرآن الكريم المتناولة لهذا الموضوع، فإنه يطلق ذلك اللفظ على أولئك الذين خانوا الله ورسوله والمؤمنين فآثروا العدو والسعي في رضاه، علي رضي الله ورسوله وجماعة المسلمين وآثروا خدمة العدو الكافر على خدمة دين الإسلام ومبادئه العظام.
قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ) [الأنفال: ٢٧] فقيل إنها نزلت في أبي لبابة ﵁ حين أشار إلى بني قريظة عدم النزول على حكم سعد بن معاذ ﵁ وقال: لا تفعلوا فإنه الذبح، وأشار على حلقة وقيل نزلت في قوم كانوا يسمعون الشيء من النبي ﷺ فيلقونه إلى المشركين ويفشونه (١).

(١) انظر جامع النقول في أسباب النزول ابن خليفة عليوي (٢/ ٦٨) (ط-١)

1 / 230