الله: الإخلاص محبة الله وإرادة وجهه فمن أحب الله أحب دينه وما لا فلا (١) اهـ.
وقال الشيخ محمد بن عبد الوهاب ﵀: الواجب على كل عبد أن يعرف أن من صدق الرسول ﷺ ووحد الله، لا يجوز له أن يواد من حاد الله، ورسوله، حتى يتوب المحاد من المحادة لله ورسوله (٢) اهـ.
والدليل على ذلك، قوله تعالى: (لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ) [المجادلة: ٢٢] فإذا كان الله ﷿ قد نهى عن موادة الأب والابن والأخ والعشيرة، إذا كانوا كفارة فما بالك بمن يواد الكفار، الذين لا يرتبط بهم بنسب أو سبب مباح، وقال الشيخ عبد الله بن الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمهما الله: في معرض شرحه لكلام الشيخ ابن القيم ﵀ في باب التوبة، قال: يتبين لك أن الإسلام لا يستقيم إلا بمعاداة أهل الشرك، فإن لم يعادهم فهو منهم، وإن لم يفعل فعلهم (٣).
ولأن محبة الله ومحبة الكفار، لا تجتمع في قلب مؤمن، حتى في حال الإكراه الملجئ الذي يعذر فيه الإنسان بالنطق في كلمة الكفر، لا يعذر الإنسان برضا القلب عنهم، لأنه إذا رضى بقلبه، فليس بعد ذلك في قلبه ذرة من إيمان.
وفي كتاب وقعه علماء مكة المكرمة، بعد فتحها، على يد سعود
(١) المصدر السابق (٣٦).
(٢) المصدر السابق نفس المكان.
(٣) انظر مجموعة التوحيد (٣٥).