الناس بوجهه فقال: يا أيها الناس اسمعوا واعقلوا، واعلموا أن لله ﷿ عباد ليسوا بأنبياء ولا شهداء، يغبطهم الأنبياء والشهداء على مجالسهم وقربهم من الله فجاء رجل من الأعراب من قاصية الناس ولوى بيده إلى النبي ﷺ فقال: يا نبي الله ناس من الناس ليسوا بأنبياء ولا شهداء يغطبهم الأنبياء والشهداء على مجالسهم وقربهم من الله، انعتهم لنا يعني صفهم لنا فسر وجه رسول الله ﷺ لسؤال الأعرابي فقال رسول الله ﷺ هم ناس من أفناء الناس ونوازع القبائل لم تصل بينهم أرحام متقاربة تحابوا في الله وتصافوا، يضع الله لهم يوم القيامة منابر من نور، فيجلسهم عليها، فيجعل وجوههم نورا، وثيابهم نورا، يفزع الناس يوم القيامة، ولا يفزعون، وهم أولياء الله الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون (١).
٧ - ورد في كتاب بعث به الرسول ﷺ مع عمرو بن أمية الضمري، إلى النجاشي ملك الحبشة، وكان من ضمن ما جاء فيه قوله ﷺ: «وأني أدعوك إلى الله وحده لا شريك له، والموالاة على طاعته، وأن تتبعني فتؤمن بي وبالذي جاءني» (٢).
٨ - روي عن عائشة ﵂ أنها قالت: قال رسول الله ﷺ: «الشرك أخفى من دبيب الذر على الصفا في الليلة
(١) انظر مسند أحمد (٥/ ٣٤٣) وانظر سنن أبي داود (٣/ ٧٩٩ ح ٣٥٢٧) وإسناده صحيح تعليق عزت الدعاس.
انظر منهاج المسلم/ لأبي بكر الجزائري (١٠٩) وقال عنه: إنه صحيح (ط- ١ - ١٣٩١) الناشر محمد علي السيد بسوريا.
(٢) رواه البيهقي في الدلائل عن الحاكم انظر البداية والنهاية لابن كثير (٣/ ٨٣) وانظر حياة الصحابة مجلد (١) ص (١٠٣) وانظر تاريخ الطبري (٢/ ٨٩).