120

Al-Mawālāh waʾl-muʿādāh fī al-sharīʿa al-Islāmiyya

الموالاة والمعاداة في الشريعة الإسلامية

Publisher

دار اليقين للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م

من قاعدة الحب في الله والبغض في الله، فيحب أهل الإسلام وإن كانوا بعيدين عنه نسبا ووطنا، ويبغض أهل الكفر وإن كانوا قريبين منه نسبًا ووطنًا.
إن هناك فئة من الناس هي بمثابة إمعات (١) تردد ما تردده وسائل الإعلام المعادية للإسلام، فليحذر المسلم من أن يكون ببغاء يردد ما يتفوه به الأعداء، ويكون صدًى لهم في أقوالهم وأفعالهم فيخذل المؤمنين، وينصر الكافرين على المؤمنين، ومن فعل ذلك فقد استحق غضب رب العالمين فيا أهل الإسلام ويا حماة العقيدة الإسلامية، لا تغتروا بمن يتمسح بالإسلام وهو من أشد أعدائه، وألد خصومه، فتبرروا لهم أخطاءهم وتتستروا على جرائمهم فإنكم مسئولون عن ذلك أمام الله ﷿ يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.
وقد لخص الشيخ محمد بن عبد الوهاب ﵀ بعض مقالات لابن تيمية ﵀ قال في أحدها: إن من أعظم الفروق بين أهل محبة الله، وبين من يدعي محبة الله: هو اتباع الشريعة والقيام بواجب الجهاد (٢).
وقال الشيخ محمد بن عبد الوهاب ﵀: إن هؤلاء الذين يقولون التوحيد دين الله ورسوله، ثم يبغضونه أكثر من بغض اليهود والنصارى ويسبونه ويصدون الناس عنه، ويجاهدون في زواله وتثبيت الكفر بالنفس والمال والرأي، هؤلاء يجب جهادهم وقتالهم، بكل مستطاع حيث إنهم أشد من اليهود والنصارى، وهم مصدر فتنة على هذا

(١) إمعات جمع إمعة وهو الذي يقول لكل أحد: أنا معك، ولا يثبت على شيء لضعف رأيه. انظر المعجم الوسيط (١/ ٢٦).
(٢) انظر ملحق المصنفات للشيخ محمد بن عبد الوهاب (١٧).

1 / 128