Lisān al-ḥukkām fī maʿrifat al-aḥkām
لسان الحكام في معرفة الأحكام
Publisher
البابي الحلبي
Edition
الثانية
Publication Year
١٣٩٣ - ١٩٧٣
Publisher Location
القاهرة
Genres
•Hanafi jurisprudence
الْخُنْثَى يَرث من حَيْثُ يَبُول فَإِن بَال مِنْهُمَا فَالْحكم للأسبق وَإِن كَانَا مَعًا فَهُوَ مُشكل عِنْد أبي حنيفَة وَعِنْدَهُمَا يعْتَبر الْأَكْثَر وَإِن اسْتَويَا فَهُوَ مُشكل أَيْضا عِنْدهمَا ثمَّ الْخُنْثَى الْمُشكل يَرث أقل النَّصِيبَيْنِ وَهُوَ نصيب الْبِنْت عِنْد عَامَّة الصَّحَابَة إِلَّا أَن يكون أَسْوَأ حَاله أَن يكون ذكرا وَبِه قَالَ أَبُو حنيفَة ﵀ وَقَالَ الشّعبِيّ يعْتَبر فِيهِ الحالان حَالَة الذُّكُورَة وَحَالَة الْأُنُوثَة بَيَانه إِذا مَاتَ الرجل عَن ابْن وَولد خُنْثَى قَالَ أَبُو حنيفَة ﵀ ثلثا المَال للِابْن وَالثلث للخنثى وَاخْتلف أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد على قَول الشّعبِيّ قَالَ مُحَمَّد للخنثى خَمْسَة من اثْنَي عشر وللابن الْمُتَيَقن سَبْعَة وَقَالَ أَبُو يُوسُف للخنثى ثَلَاثَة من سَبْعَة وللابن الْمُتَيَقن أَرْبَعَة وَالله أعلم بِالصَّوَابِ وَيجْزِي كلا مِنْهُم ويثاب
طَرِيق معرفَة مَا هُوَ الْأَقَل مِمَّا أعطَاهُ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد أَن يضْرب الثَّلَاثَة الَّتِي يُعْطِيهِ أَبُو يُوسُف فِي الاثنى عشر مخرج مَا يُعْطِيهِ مِنْهُ مُحَمَّد والخمسة الَّتِي يُعْطِيهِ مِنْهَا مُحَمَّد فِي سَبْعَة مخرج مَا يُعْطِيهِ مِنْهُ أَبُو يُوسُف فَيكون الأول سِتَّة وَثَلَاثِينَ وَالثَّانِي خَمْسَة وَثَلَاثِينَ وَسِتَّة وَثَلَاثُونَ ثَلَاث مَرَّات اثْنَا عشر يُعْطِيهِ مُحَمَّد من كل اثنى عشر خَمْسَة فَصَارَت جملَة مَا يُعْطِيهِ مُحَمَّد خَمْسَة عشر من سِتَّة وَثَلَاثِينَ وَخَمْسَة وَثَلَاثُونَ خمس مَرَّات سَبْعَة يُعْطِيهِ أَبُو يُوسُف من كل سَبْعَة ثَلَاثَة وَخمْس مَرَّات ثَلَاثَة خَمْسَة عشر فيعطيه أَبُو يُوسُف خَمْسَة عشر من خَمْسَة وَثَلَاثِينَ وَمُحَمّد من سِتَّة وَثَلَاثِينَ وَخَمْسَة عشر من خَمْسَة وَثَلَاثِينَ أَكثر مِنْهَا من سِتَّة وَثَلَاثِينَ هَكَذَا برهنوا لذَلِك فِي كتبهمْ وَفِي هَذَا نوع تعسير وتكسير والأوضح الأسلم أَن تَقول فَاضْرب مخرج مَا يُعْطِيهِ مِنْهُ أَبُو يُوسُف وَذَلِكَ سَبْعَة فِي مخرج مَا يُعْطِيهِ مِنْهُ مُحَمَّد وَذَلِكَ اثْنَا عشر تصير الْجُمْلَة بعد الضَّرْب أَرْبَعَة وَثَمَانِينَ فأعطه من هَذَا الْمبلغ بعد الضَّرْب بِالطَّرِيقِ الَّذِي ذكرنَا فِي المناسخات لإفراز الْأَنْصِبَاء أَعنِي خُذ ثَلَاثَة واضربها فِيمَا ضربت السَّبْعَة فِيهِ وَذَلِكَ اثْنَا عشر وَثَلَاثَة فِي اثْنَي عشر سِتَّة وَثَلَاثُونَ هَذَا هُوَ الَّذِي يُعْطِيهِ أَبُو يُوسُف من أَرْبَعَة وَثَمَانِينَ ثمَّ اضْرِب خَمْسَة فِي السَّبْعَة الَّتِي ضربت الاثْنَي عشر فِيهَا يصير خَمْسَة وَثَلَاثِينَ هَذَا هُوَ الَّذِي يُعْطِيهِ مُحَمَّد من أَرْبَعَة وَثَمَانِينَ فازداد مَا يُعْطِيهِ أَبُو يُوسُف على مَا يُعْطِيهِ مُحَمَّد هَكَذَا اتَّضَح فِي بعض فكري بتسهيل الله تَعَالَى وبتيسيره وَهُوَ الميسر لكل عسير نعم الْمولى وَنعم النصير هَذَا مَا يسر الله تَعَالَى نَقله من فُصُول العمادى وَالله الْهَادِي الى طَرِيق الرشاد
الْفَصْل الثَّلَاثُونَ وَهُوَ تَمام الْفُصُول فِي مسَائِل شَتَّى
وَفِي النَّوَازِل لأبي اللَّيْث السَّمرقَنْدِي فِي بَاب مسَائِل شَتَّى مُتَفَرِّقَة قَالَ مُحَمَّد بن الْحسن أَخْبرنِي رجل من أَصْحَابنَا عَن الْحسن الْبَصْرِيّ أَنه سُئِلَ عَن رجل أَتَى رجلا ايحل لَهُ أَن يتَزَوَّج ابْنَته فَقَالَ سُبْحَانَ الله أَو يكون هَذَا قَالَ نعم فوصفوا لَهُ رجلا مخنثا كَانَ فعل ذَلِك بِهِ فَقَالَ لَا يحرم ذَلِك شَيْئا قَالَ مُحَمَّد وَبِه نَأْخُذ
وَسُئِلَ أَبُو الْقَاسِم عَن دارين متلاصقتين فَجعل صَاحب احدى الدَّاريْنِ فِي دَاره إصطبلا وَكَانَ فِي الْقَدِيم مسكنا وَفِي ذَلِك ضَرَر على صَاحب الدَّار الْأُخْرَى هَل لَهُ أَن يمنعهُ عَن ذَلِك أم لَا قَالَ ان كَانَت وُجُوه الدَّوَابّ الى جِدَار دَاره فَلَيْسَ لَهُ أَن يمنعهُ وَإِن كَانَت حوافرها الى الْجِدَار فَلهُ مَنعه
وَسُئِلَ الْفَقِيه أَبُو جَعْفَر عَن نواويس بِجنب أَرض رجل فاراد أَن يجرها الى أرضه قَالَ إِن لم يكن
1 / 435