Lisān al-ḥukkām fī maʿrifat al-aḥkām
لسان الحكام في معرفة الأحكام
Publisher
البابي الحلبي
Edition
الثانية
Publication Year
١٣٩٣ - ١٩٧٣
Publisher Location
القاهرة
Genres
•Hanafi jurisprudence
وَلَو قَالَ للْمُسلمِ دينك حق لَا يصير مُسلما وَقيل يصير مُسلما إِلَّا إِذا قَالَ حق لَكِن لَا أومن بِهِ
وَفِي نَوَادِر ابْن رستم قَالَ مُحَمَّد فِي يَهُودِيّ مَرِيض قَالَ أسلمت وَقطع هِمْيَانه لَا يُصَلِّي عَلَيْهِ إِن مَاتَ وَلَو قَالَ بَرِئت من ديني وَدخلت فِي دين الْإِسْلَام يكون مُسلما
وَفِي التَّجْرِيد لَو قَالَ الْيَهُودِيّ أَو النَّصْرَانِي لَا اله الا الله وتبرأ عَن الْيَهُودِيَّة أَو عَن النَّصْرَانِيَّة أَو كل وَاحِد مِنْهُمَا فَإِن ذَلِك لَيْسَ بِإِسْلَام وَلَو قَالَ مَعَ ذَلِك وَأدْخل فِي دين الْإِسْلَام أَو دين مُحَمَّد عَليّ الصَّلَاة وَالسَّلَام كَانَ مُسلما
وَفِي الْأَجْنَاس كَافِر أذن قَالَ يكون مُسلما وَفِي مَجْمُوع النَّوَازِل لَو أذن فِي وَقت الصَّلَاة يجْبر على الْإِسْلَام أما لَو قَرَأَ الْقُرْآن وتعلمه لَا يكون إسلاما وَفِي الْأَجْنَاس لَو شهدُوا أَنهم رَأَوْهُ يُصَلِّي الصَّلَوَات الْخمس مَعَ الْمُسلمين فِي الْجَمَاعَة كَانَ ذَلِك إسلاما ٢
وَفِي الرَّوْضَة الْكَافِر إِذا صلى وَحده فَهُوَ مِنْهُ إِسْلَام أَيْضا وَهَكَذَا فِي الْأَجْنَاس وَمِمَّا يتَّصل بِهَذَا ايمان اليائس غير مَقْبُول وتوبة اليائس الْمُخْتَار أَنَّهَا مَقْبُولَة
إِذا أكره على الْإِسْلَام فَأجرى كلمة الْإِسْلَام على لِسَانه يكون مُسلما فَإِن عَاد إِلَى الْكفْر لَا يقتل وَيجْبر على الْإِسْلَام
وَفِي نَوَادِر ابْن رستم السَّكْرَان إِذا أسلم يكون إسلاما فَإِن رَجَعَ عَن الْإِسْلَام يجْبر على الْعود وَلَا يقتل وَقَالَ مُحَمَّد لَا يجْبر على الْإِسْلَام
وَفِي السّير الْكَبِيرَة يُصَلِّي الْمُسلمُونَ على الْمَيِّت بقول وَاحِد بعد أَن يكون عدلا
وَفِي مَجْمُوع النَّوَازِل ذمِّي دخل دَار الْحَرْب وسرق صَبيا وَأدْخلهُ دَار الْإِسْلَام يحكم بِإِسْلَامِهِ وَلَو اشْترى الصَّبِي لَا يحكم بِإِسْلَامِهِ لِأَنَّهُ ملكه بِالشِّرَاءِ
الرافضي إِذا كَانَ يسب الشَّيْخَيْنِ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا ويلعنهما يكون كَافِرًا وَإِن كَانَ يفضل عليا على أبي بكر وَعمر ﵄ أَجْمَعِينَ لَا يكون كَافِرًا لكنه يكون مبتدعا والمعتزلي مُبْتَدع إِلَّا إِذا قَالَ باستحالة الرُّؤْيَة فَحِينَئِذٍ هُوَ كَافِر
وَفِي الْمُنْتَقى سُئِلَ أَبُو حنيفَة عَن مَذْهَب أهل السّنة وَالْجَمَاعَة فَقَالَ أَن تفضل الشَّيْخَيْنِ وتحب الختنين وَترى الْمسْح على الْخُفَّيْنِ وَتصلي خلف كل بر وَفَاجِر وَالله أعلم
فصل فِيمَا يكون كفرا من الْمُسلم ومالا يكون
وَيَنْبَغِي للْمُسلمِ أَن يتَعَوَّذ من ذَلِك وَيذكر هَذَا الدُّعَاء صباحا وَمَسَاء فَإِنَّهُ سَبَب للعصمة من هَذِه الورطة بوعد النَّبِي ﷺ وَهُوَ هَذَا اللَّهُمَّ اني أعوذ بك أَن أشرك بك شَيْئا وَأَنا أعلم وأستغفرك مِمَّا لَا أعلم وَمِنْهَا اذا كَانَ فِي الْمَسْأَلَة وُجُوه توجب التَّكْفِير وَوجه وَاحِد يمْنَع فعلى الْمُفْتِي أَن يمِيل الى ذَلِك الْوَجْه
الْجَاهِل اذا تكلم بِكَلِمَة الْكفْر وَلم يدر أَنَّهَا كفر قَالَ بَعضهم لَا يكون كَافِرًا ويعذر بِالْجَهْلِ وَقَالَ بَعضهم يصير كَافِرًا وَمِنْهَا من أَتَى بِلَفْظَة الْكفْر وَلم يعلم أَنَّهَا كفر الا أَنه أَتَى بهَا عَن اخْتِيَار يكفر عِنْد عَامَّة الْعلمَاء خلافًا للْبَعْض وَلَا يعْذر بِالْجَهْلِ أما إِذا أَرَادَ أَن يتَكَلَّم فَجرى على لِسَانه كلمة الْكفْر
1 / 414