Lisān al-ḥukkām fī maʿrifat al-aḥkām
لسان الحكام في معرفة الأحكام
Publisher
البابي الحلبي
Edition
الثانية
Publication Year
١٣٩٣ - ١٩٧٣
Publisher Location
القاهرة
Genres
•Hanafi jurisprudence
أرضه من غير سكر رفع الْأَمر الى القَاضِي حَتَّى يَأْمُرهُم بالمهايأة فَإِن اصْطَلحُوا على أَن يسكر كل شَارِب يَوْمًا جَازَ وَلَيْسَ لأحد أَن يكْرِي مِنْهُ نَهرا إِلَّا بِرِضا الآخرين وَكَذَا نصب الرَّحَى إِلَّا أَن يكون مَوضِع الرَّحَى فِي أرضه وَلَا يضر بالنهر وَلَا بِالْمَاءِ وَمن كَانَ لَهُ شرب فِي أرضه فِي أَسْفَل النَّهر فَفتح ذَلِك فِي أَعْلَاهُ فَلَيْسَ لَهُ ذَلِك وَمن جعل بَاب دَاره فِي أَعلَى حَائِطه لَهُ ذَلِك كَذَا فِي مُخْتَصر عِصَام وَقِسْمَة شرح الطَّحَاوِيّ
وَفِي كتاب الشّرْب للْإِمَام خُوَاهَر زَاده فَلَو أَرَادَ أَن يَجْعَل شربه أَسْفَل أَو أَعلَى لَهُ ذَلِك وَهَكَذَا فِي نُسْخَة الامام السَّرخسِيّ وَذكر الصَّدْر الشَّهِيد فِي كتاب الْحِيطَان وَلَو أَرَادَ أَن يَسُوق شربه الى أَرض أُخْرَى لم يكن لَهَا شرب فِيمَا مضى لم يجز وَهَذَا كطريق بَين قوم أَرَادَ أحدهم أَن يفتح فِيهِ طَرِيقا لممر دَار أُخْرَى لم يجزه الْكل فِي الأَصْل
وَفِي الْعُيُون نهر مُشْتَرك بَين قوم أذنوا لرجل فِي السَّقْي مِنْهُ الا رجلا فَإِنَّهُ لم يَأْذَن لَهُ لَيْسَ لَهُ أَن يسْقِي حَتَّى يأذنوا كلهم كَذَا روى هِشَام عَن أبي يُوسُف ﵀
وَفِي مُزَارعَة النَّوَازِل عَن مُحَمَّد بن مقَاتل فِي رجل سرق مَاء فساقه الى أرضه أَو كرمه فَإِنَّهُ يطيب لَهُ مَا خرج وَهُوَ بِمَنْزِلَة رجل غصب شَعِيرًا أَو تبنا وَسمن دَابَّته فَعَلَيهِ قيمَة الْعلف وَمَا زَاد فِي الدَّابَّة فَهُوَ طيب لَهُ قَالَ ﵀ فعلى قِيَاس هَذَا لَو سرق أوراق التوت وَأعْطى دود الصلق فالإبريسم يطيب لَهُ وَعَلِيهِ قيمَة الأوراق
فصل فِي مسَائِل المَاء
فِي فتاوي القَاضِي الامام رجل أَرَادَ سقِي أرضه أَو زرعه من مجْرى لَهُ فجَاء رجل وَمنعه المَاء ففسد زرعته قَالُوا لَا شَيْء عَلَيْهِ كَمَا لَو منع الرَّاعِي حَتَّى ضَاعَت الْمَوَاشِي
رجل لَهُ نوبَة مَاء فِي يَوْم معِين من الْأُسْبُوع فجَاء رجل وَسقي أرضه فِي نوبَته ذكر الشَّيْخ الامام عَليّ الْبَزْدَوِيّ أَن غَاصِب المَاء يكون ضَامِنا وَفِي متفرقات الْفَقِيه أبي جَعْفَر رجل سقِي أرضه فتعدى المَاء الى أَرض جَاره إِن أجْرى المَاء إِجْرَاء لَا يسْتَقرّ فِي أرضه بل يسْتَقرّ فِي أَرض جَاره يضمن وَقد تقدم مثل هَذَا فِي الضمانات وَالله أعلم
نوع فِي الأَرْض الْموَات وَفِي الأَصْل من أَحْيَا أَرضًا ميتَة باذن السُّلْطَان ملكهَا وَبِدُون الاذن لَا وَعِنْدَهُمَا يملكهَا بِدُونِ اذن السُّلْطَان وَالْأَرْض الْميتَة كل أَرض من أَرَاضِي السوَاد وَالْجِبَال لَا يبلغهَا مَاء الْأَنْهَار وَلَيْسَ لأحد فِيهَا ملك وأراضي بخارا لَيست بموات لِأَنَّهَا دخلت فِي الْقِسْمَة وَتصرف الى أقْصَى مَالك أَو بَائِع فِي الاسلام أَو الى ورثته وَإِن لم يعلم ورثته فَحِينَئِذٍ التَّصَرُّف للْقَاضِي وَقَالَ ﵀ هَكَذَا قَالَ الامام ظهير الدّين المرغيناني وَتَفْسِير الْإِحْيَاء أَن يَبْنِي عَلَيْهَا أَو يغْرس أَو يكريها أَو يسقيها وَهَكَذَا فِي مُزَارعَة النَّوَازِل هَذَا مَا يسر الله نَقله من الْخُلَاصَة
فصل فِي الْمُزَارعَة
قَالَ فِي الأَصْل إِذا دفع الْمزَارِع الأَرْض الى آخر مُزَارعَة فالمزارعة فَاسِدَة عِنْد أبي حنيفَة ﵀ وَكَذَا الْمُعَامَلَة وَالْخَارِج لصَاحب الأَرْض إِن كَانَ الْبذر مِنْهُ وللعامل إِن كَانَ الْبذر مِنْهُ وَإِن كَانَ من رب الأَرْض فَعَلَيهِ أجر مثل عمل الْعَامِل وكما يجب أجر الْمثل فِي عمل الْعَامِل يجب أجر مثل الأَرْض فِي الْمُزَارعَة الْفَاسِدَة وَيجب أجر مثل الْبَقر
1 / 404