Lisān al-ḥukkām fī maʿrifat al-aḥkām
لسان الحكام في معرفة الأحكام
Publisher
البابي الحلبي
Edition
الثانية
Publication Year
١٣٩٣ - ١٩٧٣
Publisher Location
القاهرة
Genres
•Hanafi jurisprudence
فصل فِيمَا يظْهر فِي الزِّنَى
أَرْبَعَة شهدُوا على امْرَأَة بِالزِّنَا وأحدهم زَوجهَا فَإِن لم يكن الزَّوْج قَذفهَا قبلت شَهَادَتهم وحدت الْمَرْأَة وَإِن كَانَ الزَّوْج قَذفهَا أَولا وَالْمَسْأَلَة بِحَالِهَا فهم قذفة يحدون وعَلى الزَّوْج اللّعان لِأَن شَهَادَته لم تقبل لمَكَان التُّهْمَة لِأَنَّهُ بِشَهَادَتِهِ سعي فِي دفع اللّعان عَن نَفسه من الغنية
وَالزَّانِي إِذا ضرب الْحَد لَا يحبس وَالسَّارِق إِذا قطع يحبس الى أَن يَتُوب لِأَن الزِّنَا جِنَايَة على نَفسه فَلَو حبس حبس لأجل نَفسه وَأما السقرقة فَهِيَ جِنَايَة على غَيره من وَجه فَلَو حبس حبس لغيره وَهُوَ جَائِز
رجل أَتَى بِفَاحِشَة ثمَّ تَابَ وأناب الى الله تَعَالَى فَإِن القَاضِي لَا يعلم النَّاس بالفاحشة لإِقَامَة الْحَد عَلَيْهِ لِأَن السّتْر مَنْدُوب اليه غنية الفتاوي
التقادم يمْنَع الشَّهَادَة على الزِّنَا وَالسَّرِقَة وحد التقادم بَعضهم قدره بِشَهْر وَهُوَ قَوْلهمَا وَبَعْضهمْ قدره بِسِتَّة أشهرا وَبَعْضهمْ فوضه الى رَأْي القَاضِي وَفِي الأَصْل لم يُوَقت أَبُو حنيفَة وَعنهُ ثَلَاثَة أَيَّام وَعنهُ لَا يقبل بعد سِتَّة أشهر وَقيل لَا يقبل بعد ثَلَاثَة أَيَّام اليه أَشَارَ مُحَمَّد خزانَة
فصل فِيمَا يصير شُبْهَة بالإحصان
رجل زنى بِامْرَأَة ثمَّ تزَوجهَا أَو بِأمة ثمَّ اشْتَرَاهَا ذكر فِي ظَاهر الرِّوَايَة يحد وروى عَن أبي حنيفَة ﵀ أَنه يسْقط الْحَد وَذكر أَصْحَاب الْإِمْلَاء عَن أبي يُوسُف ﵀ أَن من زنى بِامْرَأَة ثمَّ تزَوجهَا أَو بِجَارِيَة ثمَّ اشْتَرَاهَا لَا حد عَلَيْهِ عِنْد أبي حنيفَة ﵀ وَعَلِيهِ الْحَد فِي قَول أبي يُوسُف وَذكر ابْن سَمَّاعَة فِي نوادره على عكس هَذَا وَقَالَ على قَول أبي حنيفَة عَلَيْهِ الْحَد فِي الْوَجْهَيْنِ وَفِي قَول أبي يُوسُف لَا حد عَلَيْهِ فِي الْوَجْهَيْنِ وروى الْحسن عَن أبي حنيفَة ﵀ إِذا زنى بِأمة ثمَّ اشْتَرَاهَا فَلَا حد عَلَيْهِ وَإِن زنى بحرة ثمَّ تزَوجهَا فَعَلَيهِ الْحَد وَالْفرق بَين النِّكَاح وَالشِّرَاء أَنه يملك عينهَا وَملك الْعين فِي مَحل الْحل بِسَبَب الْملك للْحلّ فَيجْعَل الطَّارِئ قبل الِاسْتِيفَاء كالمقدر بِالسَّبَبِ كَمَا فِي بَاب السّرقَة فَإِن السَّارِق إِذا ملك الْمَسْرُوق يمْتَنع الْقطع فَأَما فِي النِّكَاح فَلَا يملك عين الْمَرْأَة وَإِنَّمَا يثبت لَهُ ملك الِاسْتِيفَاء وَلِهَذَا لَو وطِئت الْمَنْكُوحَة بِالشُّبْهَةِ كَانَ الْعقر لَهَا فَلَا يُورث ذَلِك شُبْهَة فِيمَا تقدم اسْتِيفَاء مِنْهَا فَلَا يسْقط الْحَد عَنهُ من الغنية
وَيَنْبَغِي للْقَاضِي أَن يسْأَل شُهُود الْإِحْصَان عَن الْإِحْصَان مَا هُوَ فَإِن قَالُوا فِيمَا وصفوا تزوج امْرَأَة وَدخل بهَا فعلى قَول أبي يُوسُف ﵀ يَكْتَفِي بقَوْلهمْ وَدخل بهَا وَعند مُحَمَّد لَا يَكْتَفِي بِهِ مالم يَقُولُوا جَامعهَا وَأَجْمعُوا على أَنه لَا يَكْتَفِي بقَوْلهمْ مَسهَا أَو لمسها وَأَجْمعُوا على أَنه يَكْتَفِي بقَوْلهمْ جَامعهَا باضعها وَفِي البقالي أَنه يَكْتَفِي بقَوْلهمْ اغْتسل مِنْهَا غنية
وَلَو خلا بِامْرَأَة ثمَّ طَلقهَا فَقَالَ الزَّوْج وطئتها وَقَالَت الْمَرْأَة لم يطأني فَإِن الزَّوْج يكون مُحصنا بِإِقْرَارِهِ وَالْمَرْأَة لَا تكون مُحصنَة لإنكارها
رجل أقرّ عِنْد القَاضِي بِالزِّنَا أَربع مَرَّات فَأمر القَاضِي برجمه ثمَّ قَالَ وَالله مَا أَقرَرت بِشَيْء يدْرَأ عَنهُ الْحَد هَذَا مَا يسر الله تَعَالَى نَقله من مَجْمُوع مؤيد زَاده شَارِح الطَّحَاوِيّ
لَا يحل شرب الْخمر إِلَّا عِنْد الضَّرُورَة للعطش يشرب قدر مَا يدْفع الْعَطش فَلَو أَنه شرب الْخمر مِقْدَار مَا يرويهِ فَسَكِرَ لَا حد عَلَيْهِ لِأَنَّهُ ضَرُورَة فَيُبَاح هَذَا الْمِقْدَار لدفع الْعَطش فَقَط وَمن شرب مِنْهَا
1 / 400