172

Dirāsāt lughawiyya fī ummahāt kutub al-lugha

دراسات لغوية في أمهات كتب اللغة

Publisher

*

Edition

*

Regions
Egypt
الجمع بين الأضعف والأقوى في عقد واحد:
قد يحمل على اللفظ وعلى المعنى في كلام واحد، وذلك جائز عند العرب، وظاهر وجه الحكمة في لغتهم، قال الفرزدق:
كلاهما حين جد الجري بينهما ... قد أقلعا وكلا أنفيهما رابي١
فقوله: كلاهما قد أقلعا ضعيف؛ لأنه حمل على المعنى؛ وقوله: وكلا أنفيهما رابي قوي؛ لأنه حمل على اللفظ.
وقال الله سبحانه: ﴿بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ ٢ فحمل أول الكلام على اللفظ، وآخره على المعنى، والحمل على اللفظ أقوى٣. وقرأ قتادة "وكل

١ كلا تعرب إعراب المثنى بشرط الإضافة لمضمر فإن أضيف إلى ظاهر لزمتها الألف.
٢ البقرة: ١١٢.
٣ انظر الخصائص ج٣ ص٣١٤.

1 / 175