284

Durūs al-Shaykh Usāma Sulaymān

دروس الشيخ أسامة سليمان

ذكر بعض الأحكام المتعلقة بأيام ذي الحجة
هناك بعض الأحكام المتعلقة بأيام ذي الحجة، وهي كثيرة جدًا، نذكر منها أمورًا: أولًا: حديث مسلم عن أم سلمة ﵂ قالت: قال ﷺ: (إذا أهل ذو الحجة وأراد أحدكم أن يضحي فلا يأخذ من أظفاره وشعره حتى يضحي)، والمقصود: إن أردت أن تضحي فلا ينبغي لك أن تأخذ من شعرك ولا أظفارك إلا بعد أن تذبح الأضحية، وهذا الحديث صحيح عند مسلم ولا شك فيه، والكلام فيه للمضحي، أما من يضحي عنهم كالزوجة والأبناء فلا.
ثانيًا: نحن على مقربة من أيام ذي الحجة، وهي أيام مباركة ينبغي على العبد أن يضاعف فيها الجهد والعبادة؛ لأن ذا الحجة من الأشهر الحرم، فضلًا عن أن هذه الأيام أيام مباركة، وفيها يوم عرفة، وصيامه مشروع لغير الحاج، وفيه يوم النحر، وهو يوم الحج الأكبر، وفيه سنة الأضحية، ولابد من بيان أحكامها؛ لأن البعض يضحي بأضحية لا تجزئ.
فالماعز لا ينبغي أن يقل عن سنة، والضأن لا يقل عن ستة أشهر، والبقر لا يقل عن سنتين، والإبل لا يقل عن خمس سنوات.
ولا يجزئ في الأضاحي العوراء البين عورها، فإن كانت العوراء لا تجزئ فمن باب أولى العمياء، والأعور أحسن من الأعمى، وكذلك العرجاء، وكذلك التولاء، أي: المتولة، وكذلك العضباء، وهي التي كسر قرناها، وكذلك الهزيلة والمريضة، كل ذلك لا يجزئ في الأضاحي، فينبغي يا عبد الله! أن تبين للناس هذه الأحكام في هذه الأيام.
ولا يشرع صيام يوم العيد وأيام التشريق أيضًا، وهي أحد عشر واثنا عشر وثلاثة عشر، فلا يجوز صيامها لغير الحاج؛ لأن هناك نهيًا عن صيام أيام التشريق، إلى غير ذلك من أحكام هامة ينبغي أن نوضحها للناس في هذه الأيام المباركة.

15 / 9