Durūs al-Shaykh ʿAbd al-Karīm al-Khuḍayr
دروس الشيخ عبد الكريم الخضير
المخرج: الاعتصام بكتاب الله -جل وعلا- والعمل بسنة نبيه ﵊، وقد جاء في الحديث: «تكون فتن» قيل: يا رسول الله فما المخرج منها: قال: «كتاب الله» فعلى المسلم الذي يحسن القراءة أن يكون ديدنه تلاوة كتاب الله، قراءة القرآن، في كل وقت، هذا فيه مخرج من الفتن، وفيه أيضًا بكل حرف عشر حسنات، يعني تجلس بعد صلاة الصبح إلى طلوع الشمس أسبوع وتختم القرآن، ساعة، تختم القرآن في أسبوع، ثلاثة ملايين حسنة، ومع ذلك العصمة في كتاب الله، فمن يفرط في مثل هذا؟ ما يفرط إلا محروم، نسأل الله السلامة والعافية، يعني في وقت قصير ولا يعوقك عن تحصيل أي مصلحة، لا دين ولا دنيا، ومع ذلك تجد الذين يجلسون انتظارًا لارتفاع الشمس قلة، ونراهم في بلادنا، بلاد الخير والفضل، أقل من القليل، بل كثير من المساجد ما يجلس أحد، ما يجلس أحد، ذهبنا إلى بعض المناطق، مناطق المملكة التي في عرف كثير من الناس محل ازدراء، ليست محل، يعني ما هي بمحل التزام واستقامة، وفيها طوائف مبتدعة، وفيها اختلاط وكذا، وجلس بعد صلاة الصبح صفان إلى أن ارتفعت الشمس، ومظاهرهم ليست من مظاهر الاستقامة والالتزام، فالزهد في مثل هذه الأمور التي جاء الحث عليها لا شك أنه خذلان، يعني ما الذي يمنع أن يجلس طلاب العلم، يجلس عامة المسلمين، كبار السن، خيار الناس، بعد صلاة الصبح إلى أن تنتشر الشمس لمدة ساعة، ويقرأ القرآن، أسبوع ثلاثة ملايين حسنة، ويعصم من الشيطان، يعصم من الدجال، الإنسان في، غني عن العصمة من الفتن؟ المخرج في كتاب الله، العمل بسنة النبي ﵊ «عليكم بسنتي»، والذي لا يعمل بالسنة لا بد وأن يبتلى ببدعة، لا بد أن يبتلى ببدعة، عليه أيضًا أن يلزم العبادة، في أوقات الفتن ففيها مخرج، وفي الحديث الصحيح: «العبادة في الهرج كهجرة إلي»، «العبادة في الهرج كهجرة إلي» فعلى الإنسان أن يلزم هذه العبادة.
12 / 19