266

Durūs lil-Shaykh Suʿūd al-Shuraym

دروس للشيخ سعود الشريم

الانحلال الأمني وآثاره
بضعف الأمن وانحلاله تظهر آثار خبث الشيطان وألاعيبه هو وجنده من الجن والإنس، وإقعادهم بكل صراط يوعد بالأغرار من البشر، ويستخفهم فيطيعونه، فيبين حذقه وإغواءه، محققًا توعده بقوله: ﴿لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ * ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ﴾ [الأعراف:١٦-١٧] .
إن المزايدة على الأمن والأمان في مجتمعات المسلمين عامة، لهو مدعاةً للسخرية والفوضى، المفرزين للممارسات الشاذة، والإخلال المرفوض بداهة، والمهدد لسفينة الأمان الماخرة، كلُّ ذلك غير مستساغ شرعًا ولا عقلًا، ولا قبول له تحت أي مبرر كان، بل كل مزايدة في اختلال الأمن والأمان إنما هو من نسيج الأعداء المتربصين بنا، وإن استعملوا في نفاذ اختلاله اللهازم من أبناء أمتنا وأغرارهم، من أجل سلب أمن الأمة المسلمة ومقدراتها بكل ما تعنيه الكلمة.

32 / 4