احتجاج المخاصمين بمعارضة السنة للقرآن
السبب الثاني: أن بعض المخاصمين في السنة يحتجون بأنها قد تعارض القرآن.
وفي ذلك يقول أبو القاسم الأصبهاني ﵀: وقول من قال: تعرض السنة على القرآن، فإن وافقت ظاهره، وإلا استعملنا ظاهر القرآن وتركنا الحديث، فهذا جهل؛ لأن سنة رسول الله ﷺ مع كتاب الله تقام مقام البيان عن الله ﷿، ليس هناك شيء من سنن رسول الله ﷺ يخالف كتاب الله؛ لأن الله ﷿ أعلم خلقه أن رسول الله ﷺ يهدي إلى صراط المستقيم فقال تعالى: ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [الشورى:٥٢] .
صح عند أحمد وأبي داود والحاكم من حديث عبد الله بن أبي رافع، أن النبي ﷺ قال: ﴿لا أعرفن ما بلغ أحدكم عني حديث من حديثي قد أمرت فيه أو نهيت، وهو متكئ على أريكته، فيقول: لا حاجة لي به، هذا القرآن ما وجدنا فيه اتبعناه وما لم نجد فيه لم نتبعه﴾ .
قال عمر بن الخطاب ﵁، مشيرًا إلى هذه المسألة: [[سيأتي ناس يجادلونكم بشبهات القرآن، فخذوهم بالسنن؛ فإن أصحاب السنن أعلم بكتاب الله]] .
اللهم أرنا الحق حقًا، وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا، وارزقنا اجتنابه، ولا تجعل الحق مشتبهًا علينا فنضل يا أرحم الراحمين، ونستغفرك اللهم إنك كنت غفارًا.