157

Durūs lil-Shaykh Suʿūd al-Shuraym

دروس للشيخ سعود الشريم

الرؤيا من المبشرات
وأما شريعة الإسلام فإن علماءها وأئمتها قد ساروا على منهاج النبوة، ووقفوا من الرؤى بما نص عليه الكتاب والسنة، فذهبوا إلى أن الرؤيا المنامية الصالحة الصادقة إنما هي حق من عند الله، فمنها المبشرة ومنها المنذرة، لما روى مالك في الموطأ وغيره عن ابن مسعود ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: ﴿ذهبت النبوة وبقيت المبشرات قيل: وما المبشرات؟ قال: الرؤيا الصالحة يراها الرجل أو تُرى له﴾ وأصل هذا الحديث في البخاري.
والتبشير هنا يحتمل التبشير بالخير والتبشير بالشر، كما قال الله تعالى عن الكفار: ﴿فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [الانشقاق:٢٤] .
وهذه الرؤيا -عباد الله- هي التي قال عنها الصادق المصدوق صلوات الله وسلامه عليه: ﴿إذا اقترب الزمان لم تكد رؤيا المؤمن تكذب، وأصدقكم رؤيا أصدقكم حديثًا، ورؤيا المؤمن جزءٌ من ستة وأربعين جزءًا من النبوة﴾ رواه البخاري ومسلم.

19 / 4