236

Durūs liʾl-Shaykh Saʿīd b. Misfar

دروس للشيخ سعيد بن مسفر

حكم إيذاء المصلين بالروائح الكريهة
السؤال
هناك جماعة من المصلين هداهم الله يشربون الدخان وبعضهم يأكل القات والشمة ويأتي إلى المسجد ورائحته تنفر؛ فيبعد الخشوع من الناس، ويسبب لهم الروائح الكريهة، فنرجو منكم نصيحتهم؟
الجواب
لا يجوز إيذاء عباد الله ﷿، والنبي ﷺ قد نهى من أكل ثومًا أو بصلًا أن يأتي إلى المسجد، نهاه عقوبةً وردعًا له وكف يد له، وهذا يعتبرونه أكثر عقوبة، تسلط على الموظف ومنعه من عمله، وعملك ما هو؟! الصلاة، وكف يدك عن الصلاة إذا أكلت ثومًا أو بصلًا أي: لا تأكل ثومًا ولا بصلًا، ليس معناه: (من أكل ثومًا أو بصلًا فلا يقربن مصلانا) أن تضرب في البصل والثوم إلى مسامعك وتقول: أنا ما أصلي، لماذا؟! قال: أكلت ثومًا وبصلًا، شخص من الناس كان مدعوًا إلى وليمة ويوم قلنا: هيا الصلاة، قال: والله أنا آسف، لماذا؟ قال: أكلت بصلًا، يعني معي إجازة من الصلاة، قلنا: والله خيبة لك حين أكلت بصلًا، أجل منعت نفسك وحرمتها من رحمة عظيمة ومن نعمة ما أعظم منها وهي نعمة الصلاة.
وكذلك إذا كان الثوم والبصل وهو من الأمور المباحة والنعم المحللة وليس بحرام، منهي عنه عند إتيان الصلاة فكيف بالأمور المحرمة كالدخان والشمة والقات وهذه محرمة أصلًا؛ فكيف إذا جئت بها وأنت مدخن ودخلت المسجد بها والباكت في جيبك، وبعضهم يضع الباكت هناك في رجله ويدخل وبعضهم يطفيها عند الباب، لا يا أخي يا طيب ما دمت تصلي، وطيبك الله ﷿ بالإيمان وبالصلاة فعليك أن تطيب نفسك من هذه الخبائث؛ لأن الله يقول: ﴿الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ﴾ [النور:٢٦].

8 / 28