229

Durūs liʾl-Shaykh Saʿīd b. Misfar

دروس للشيخ سعيد بن مسفر

حكم الجهر بالبسملة وحكم إسرارها
السؤال
نرجو جوابًا مفصلًا في حكم الجهر بالبسملة في الصلاة؟ وهل جهر النبي في صلاته؟ وما حكم صلاة من جهر بها؟ وحكم صلاة من أسر بها؟ وما الأفضل في الحالتين، ولماذا؟
الجواب
ثبت عن رسول الله ﷺ في أحاديث كثيرة أنه جهر بالبسملة وأسر بها، ولكن ثبت أن جهره كان أقل من إسراره، كان يُسر بالبسملة كثيرًا ويجهر بالبسملة قليلًا، ويحقق ابن القيم ﵀ المسألة تحقيقا عظيمًا في كتابه زاد المعاد في هدي خير العباد، ويقول: إن السنة التي ثبتت بالاستمرارية؛ الإسرار، أما السنة التي ثبتت بالانقطاع وعدم الاستمرار فهي الجهر؛ ولذا لا يُنكر على من جهر ولا ينكر على من أسر، أما الصلاة فهي صحيحة في الحالتين سواء جهر الإنسان أو لم يجهر، ولكن الإسرار أفضل، والإمام الشافعي يرجح الجهر، والإمام أحمد بن حنبل يرجح الإسرار، ولما زار الشافعي الإمام أحمد وصلى خلفه أسر احترامًا لرأي أحمد لعلمه أن معه دليلًا يسند إسراره، فالمسألة فيها سعة والحمد لله، لكن لابد من البسملة، وليس معنى الإسرار: أنك لا تبسمل؟! لا.
لابد أن تبسمل في سرك أو جهرك.

8 / 21