221

Durūs liʾl-Shaykh Saʿīd b. Misfar

دروس للشيخ سعيد بن مسفر

أهوال يوم القيامة
أما الأهوال التي تكون فيه فهي كثيرة منها: الدمار الكوني الشامل الرهيب الذي يُصيب الأرض وجبالها، والسماء وطباقها ونجومها وشمسها وقمرها، إذ تتبدل كل معالم الكون، فلا يبقى شيءٍ على أصله، تدمير كامل، وهذا التدمير يشعر الإنسان بالخوف، إذا هبت الرياح العاتية، أو نزلت الأمطار الغزيرة، كيف يكون وضع الناس؟! يخافون إذا اشتعلت الحرائق، أو وقع حادث مروري، أو تهدمت عمارة، أو حدث خسف أو انزلاق في الأرض كيف يصير؟ لكن كيف شعورك يا مسلم إذا تَدمركل شيء في الكون؟! فالله ﷿ يحدث للأرض زلزلة، ودكًا ونسفًا للجبال، وتسجيرًا للبحار، وتشقيقًا وتفتيتًا للسماوات، والشمس تكور، والقمر يخسف، والنجوم تكدر ويذهب ضوءها وينفرط نظامها؛ لأنه حدث تدمير كامل لهذا الكون، وسوف نذكر بعض هذه الأهوال منها: الأول: أن الله ﷿ في ذلك اليوم يقبض الأرض، ويطوي السماء، يقول الله ﷿: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [الزمر:٦٧] ويقول: ﴿يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ﴾ [الأنبياء:١٠٤].

8 / 13