309

Durūs liʾl-Shaykh Muḥammad al-Ḥasan al-Daddu al-Shinqīṭī

دروس للشيخ محمد الحسن الددو الشنقيطي

وجوب الإنكار على أصحاب محلات تجميل النساء
السؤال
محلات تجميل النساء أو أماكن التزيين الموجودة على الشارع الكبير هي منارة مفتوحة الأبواب، وعلى أبوابها صور النساء في مظهر مؤلم، وبعض هذه المحلات قرب مسجدنا هذا، فما موقف المسلم من ذلك وجماعة المسجد؟
الجواب
هذا الأمر من المنكرات التي يجب البراءة إلى الله منها وإنكارها، والتأثير على أصحابها بكل ضغط يستطيعه الإنسان، فإذا كان الإنسان يعرف أصحابها أو يستطيع التأثير عليهم، فيجب عليه أن يناصحهم بالتي هي أحسن حتى يكفوا عن ذلك، فإن لم يمتنعوا ولم ينتصحوا وجب عليه حينئذ أن يرفع في أمرهم، ويجب على جماعة المسلمين وجماعة المسجد أن تتخذ موقفًا من هذا أيضًا، وأن تأتي إلى المحلات القريبة جماعة مؤلفة من أهل المسجد من مختلف الأسنان فيأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الحجة لله، وقد قال الله ﷾: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ﴾ [النساء:١٣٥]، وقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ﴾ [المائدة:٨] وقد بايعنا رسول الله ﷺ على ذلك، ففي حديث عبادة بن الصامت ﵁ أنه قال: (بايعنا رسول الله ﷺ على السمع والطاعة في العسر واليسر والمنشط والمكر، وعلى أثرة علينا، وعلى ألا ننازع الأمر أهله، وأن نقوم أو نقول بالحق حيثما كنا، لا نخاف في الله لومة لائم) فلابد أن نقوم لله تعالى بالحق.

10 / 26