283

Durūs liʾl-Shaykh Muḥammad al-Ḥasan al-Daddu al-Shinqīṭī

دروس للشيخ محمد الحسن الددو الشنقيطي

دعوة التجار إلى الإنفاق في أبواب الخير
السؤال
نلاحظ أن أهل الخير من أهل الأموال لم يكن لهم ذلك الدور الفعال الذي يعود بالنفع العميم على هذه الدعوة المباركة، والمطلوب هو الدلالة على بعض المشاريع التي يمكن أن يلجوا منها لخدمة الدين، لعل الدعوة لمثل هذه المشاريع تكون سبب زوال هذا التقصير الملحوظ.
الجواب
إن أبواب الخير كثيرة جدًا، وإن الإنسان مسئول عن جميعها، وعليه أن يجتهد في أقربها إلى الله ﷾ وأكثرها ملائمة لمقاصد الشرع، ولا شك أن من ائتمنه الله ﷾ على جزء من المال وجعله تحت يده ينبغي أن يكون مسئولًا عن عيال الله المحتاجين، والناس عيال الله، وأحبهم إليه أنفعهم لعياله، ولذلك فإن أغنياء العالم وتجاره هم الذين يقومون بنشر الخير، ومساعدة أهله، وبناء جيل التعليم النافع الذي يتعلم فيه الناس العلم والعمل، وكذلك في القيام برعاية اليتامى والمحتاجين، وهذه الأمور واضحة للعيان، والناس يرونها، فبناء المساجد، والإنفاق على العدد الكبير من اليتامى وكفالتهم، والقيام كذلك ببناء بعض المدارس الإسلامية التي يدرس فيها كتاب الله وسنة رسوله ﷺ من أوجه الخير التي قام بها رجال الخير.

9 / 24