Durūs al-Shaykh Muḥammad Ḥasan ʿAbd al-Ghaffār
دروس الشيخ محمد حسن عبد الغفار
أنواع الحج
أنواع الحج ثلاثة: الإفراد، والتمتع، والقران.
فالإفراد: أن يحرم الحاج مفردًا بالحج ويقول: لبيك اللهم بحجة، ويبقى محرمًا لا يحل إلى يوم النحر، فإذا أحرم بالحج من أول ذي الحجة فلا يحل إلا يوم النحر، وليس عليه دم.
ولو أن رجلًا أحرم بالحج في أول شوال فقال: لبيك اللهم بحجة، فلا يحل إلا يوم النحر؛ لأن الذي أحرم بالحج مفردًا لا يتحلل من إحرامه إلا بعد أن يرمي جمرة العقبة، هذا النوع الأول.
النوع الثاني: التمتع، وهو جمع نسكين في سفر واحد، وهو أن يؤدي عمرة ثم يتحلل منها ثم يحج، فيقول عند الإحرام بالعمرة: لبيك اللهم بعمرة متمتعًا بها إلى الحج، ثم يحل منها بعد أن ينتهي من آخر ركن من أركان العمرة، بأن يحلق شعره أو يقصره، فيحل من إحرامه للعمرة، ويتمتع إلى اليوم الثامن من ذي الحجة الذي يحرم فيه بالحج، وعليه هدي يسمى هدي شكران، بمعنى أنه يشكر الله على أنه سيؤدي نسكين في سفر واحد.
والعمرة على الراجح من أقوال أهل العلم واجبة، كما أن الحج واجب، ففي سفرة واحدة يؤدي فريضة العمرة وفريضة الحج، فلذلك يشكر ربه ويطعم فقراء مكة بهدي يسمى هدي التمتع.
النوع الثالث: القران، هو يشبه الإفراد ويشبه التمتع، فيشبه الإفراد من حيث أنه لا يتحلل بحال من الأحوال، فإذا قال: لبيك اللهم بعمرة وحج فليس له أن يتحلل إلا يوم النحر، ويشبه التمتع لأنه جمع نسكين في سفرة واحدة، وعليه دم شكرًا لله جل وعلا؛ لأنه وفقه لأداء العمرة والحج في سفرة واحدة.
والقران يخالف الإفراد والتمتع في أن القارن يكفيه سعي واحد للعمرة وللحج، أما المتمتع فلا بد له من سعيين، فالقارن لو طاف وسعى عند القدوم يسقط عنه السعي يوم النحر، لكن المتمتع يجب عليه طوافان وسعيان، يطوف طواف العمرة ويسعى لها، ثم يطوف طواف الإفاضة للحج ويسعى له.
30 / 7